سعد يوسف محمود أبو عزيز

4

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا

يعتمده ، ثم ينقل ذلك عنه من يجئ بعده ، ظانّا أن له أصلا ، غير ملتفت إلى تحرير ما ورد عن السلف الصالح ومن يرجع إليهم في التفسير » . الثاني : التساهل في نقل القصص والمرويات عن أهل الكتاب : قال الدكتور / أحمد الشرباصي - رحمه اللّه تعالى : « قصص القرآن حق لا شك فيه ، وأمّا ما أورده المفسرون ففيه الحق والباطل ، وقد توسع بعض المفسرين في إيراد ما يصحّ وما لا يصح من القصص ، ويقول ابن خلدون - رحمه اللّه - عن المفسرين الناقلين للقصص والآثار : « وقد جمع المتقدمون في ذلك وأوعبوا ، إلّا أن كتبهم ومنقولاتهم تشتمل على الغث والسمين ، والمقبول والمردود » ا . ه « 1 » . هذا ، وقد راجت الموضوعات ، وشاعت الأباطيل - في هذا العصر - عندما تسورت النّخالة حرم العلم الشرعي تخبّ فيه وتضع . فلقد ابتلى الإسلام بقوم تصدّروا مجالس الوعظ والتذكير ، مع أنهم لا يحسنون الركض في ميدان الدعوة إلى اللّه تعالى ، وكثير منهم عميت عليهم أنباء التحقيق ، فرووا قصصا واهية ، وذكروا حكايات كثيرة مقطوعة النسب ، مبتورة الصلة بالإسلام ، وظنها الناس من الدين وما هي من الدين ! « إلا أن هذه الأمة المرحومة يتوالى فضل اللّه عليها ، فما يزال المنهج السّوى شارعا في حياتها ، تلوح منه سطور التيقظ والتذكير ، والتنبيه والتحذير ، على أيدي علمائها الأمناء ، تحذيرا ممّن مسّ العلم بقرحة فأخلّ بأمانة العلم أو خاض فيه من لم يتحمله ، ولم يلجأ منه إلى ركن وثيق » . وليعلم كل مسرف على نفسه أن عليه من ألسنة الخلق حسيبا ، ومن أعينهم رقيبا ، ومن أقلامهم متابعا » . وفي خط الدفاع من العلماء عن حرم العلم الشرعي ، والذود عنه ترى وتسمع - في كتابنا هذا - ردودا على أسلات ألسنتهم ، وأسنة أقلامهم ، فأثخنوا المبتدعة

--> ( 1 ) « قصة التفسير » لفضيلته .