سعد يوسف محمود أبو عزيز

31

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا

المخزومي . تلميذ ابن عباس رضي اللّه عنه . قال مجاهد : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرّة « 1 » . وقال عنه الأعمش : « كان مجاهد كأنّه حمّال ، فإذا نطق ، خرج من فيه اللؤلؤ » . وكان أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يعظّمونه ويحترمونه . يقول مجاهد : صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني ! . وعن تفسيره للقرآن يقول النووي : « إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به » . وقال ابن تيمية - رحمه اللّه - : « أعلم الناس بالتفسير : أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس . كمجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وطاوس » . قال الفضل بن دكين : مات مجاهد سنة اثنتين ومائة يوم السبت وهو « ساجد » ! . قلت : هنيئا له ، فمن أشرقت بداياته ، أشرقت نهاياته . « اللّهم ارزقنا حسن الخاتمة » . ثانيا : عطاء بن أبي رباح : هو : عطاء بن أبي رباح ، أبو محمد القرشيّ مولاهم المكّى ، مفتى الحرم . أدرك - رحمه اللّه تعالى - مائتين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان من أوعية العلم . عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن أمّه أنها أرسلت إلى ابن عباس تسأله عن شيء ، فقال : « يا أهل مكة ! تجتمعون علىّ وعندكم عطاء ؟ ! » . وعن إسماعيل بن أمّية ، قال : « كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلّم يخيّل إلينا أنّه يؤيّد » . وكان الإمام أبو حنيفة - رحمه اللّه - يعظّم شأن عطاء ، ويقول : « ما لقيت أحدا أفضل من عطاء ! ! » . توفّى - رحمه اللّه - بمكة في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائة .

--> ( 1 ) ابن سعد ( 5 / 466 ) .