سعد يوسف محمود أبو عزيز

27

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا

قال الشافعي : « لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلّا شبيه بمائة حديث » . وذهب الأستاذ « أمين الخولي » إلى أن التفسير المنسوب لابن عباس والمطبوع بعنوان : « تنوير المقياس . . . » ليس لابن عباس ، ولكنه لمجد الدين القيروزآبادي صاحب « القاموس المحيط » . قلت : وهذا ما تطمئن إليه النفس . سادسا : عبد اللّه بن مسعود : هو : الإمام الفقيه المعلّم : عبد اللّه بن مسعود الهذلي المكىّ المهاجريّ البدريّ . يكنى أبا عبد الرحمن . أمّه : « أمّ عبد » . أسلم قبل دخول النبي صلى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد ، وكان يشبه النبي صلى اللّه عليه وسلم في هديه وسمته . وهو الذي أبكى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حين قرأ عليه سورة النساء . وعن مكانته العلمية ، يقول علقمة : « جاء رجل إلى عمر ، فقال : إني جئتك من عند رجل يملى المصاحف عن ظهر قلب . ففزع عمر ، فقال : ويحك انظر ما تقول : وغضب . فقال : ما جئتك إلّا بالحق . قال : من هو ؟ قال : عبد اللّه بن مسعود . فقال : ما أعلم أحدا أحق بذلك منه ، وسأحدّثك عن عبد اللّه : إنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم خرجنا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيني وبين أبي بكر ، فلمّا انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ ، فقام النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يستمع إليه . فقلت : يا رسول اللّه ! أعتمت ، فغمزني بيده : « اسكت » .