خالد فائق العبيدي
54
الأرض ( موسوعة ومضات اعجازية )
في الاندماج النووي ، فيكون عناصر أقل في وزنها الذري ، ويطلق طاقة حرارية هائلة . ويقدر العلماء أنه عند درجة 600 مليون درجة مئوية يتحول الكربون إلى صوديوم ومغنيسيوم ونيون ، ثم تنتج التفاعلات النووية الآتية عناصر الألمنيوم ، والسيليكون ، والكبريت ، والفسفور ، والكلور ، والأرغون ، والبوتاسيوم ، والكالسيوم على التوالي ، مع ارتفاع مطرد لدرجة الحرارة . وفي النهاية تصل درجة حرارة النجم إلى 2000 مليون درجة مئوية فتتحول هذه العناصر إلى مجموعة الحديد والتيتانيوم ( والتي تشمل كلا من الكروم ، والمنغنيز ، والحديد ، والنيكل ، والنحاس والزنك ) . ولما كانت هذه التفاعلات تحتاج درجات حرارة مرتفعة جدا لا توجد إلا في داخل نجوم خاصة تعرف باسم المستعرات ( Nova ) أو فوق المستعرات ( Super Nova ) ، وفي فترات محددة من تاريخها ، ولما كانت نسبة الحديد إلى السيليكون في شمسنا أقل منها في الأرض ، وكذلك في النيازك التي تصل إليها ، ولما كانت درجة الحرارة في داخل الشمس لم تصل بعد إلى الحد الذي يمكنها من إنتاج السيليكون أو الماغنسيوم أو الحديد . لهذا وذاك ، كان من البديهي الافتراض بأن الشمس استمدت هذه العناصر من مصدر آخر ، وكان لزاما على العلماء أن يسلموا بعملية تطور العناصر هذه . وهي العملية التي لخصها كل من العالم البريطاني فريد هويل ( Fred Hoyle ) ، وزميله الأمريكي فولر ( Fawlor ) . يرى هذان العالمان أن كل العناصر المعروفة ( والتي عرف الإنسان أكثر من 100 عنصر ) تنشأ بعملية الاندماج النووي لذرات غاز الهيدروجين في داخل النجوم ، وبذلك تزداد درجة حرارة النجم الداخلية تدريجيا ، ويزداد تمدده حتى لا تستطيع الاحتفاظ بكل مكوناته فتنفصل أجزاء منه على هيئة أفلاك تنطلق بواسطة القوة الطاردة المركزية بعيدا عن النجم ، وتظل منطلقة بعيدة عنه حتى يتساوى قدر القوة الطاردة المركزية مع قوة جاذبية النجم الأم ، وعندئذ تقف هذه الأفلاك المنفصلة على مسافات محددة من النجم ثم يدور كل منها حول النجم الأم في مدار محدد . وقد أجريت حسابات نظرية لما سوف تكون عليه الشمس مستقبلا ، بسبب استمرار عملية الاندماج النووي بداخلها ، فاستنتج العلماء أنه لو استمر الأمر على ما هو عليه الآن فسوف تزداد شدة ضياء الشمس إلى ألف مرة قدر ضياءها الحالي . ويزداد نصف