خالد فائق العبيدي
44
الأرض ( موسوعة ومضات اعجازية )
الانفطار والتي عدد الحروف ( ذ ) في سورته 5 كما هو أقل من الانشقاق شدة وعدد حروف ( ذ ) في سورة الانشقاق ( 10 ) وينطبق هذا على كافة سور الكوارث الخمس . ثانيا : أن اللّه تعالى وضع نظام الحرف ( ذ ) بشكل مقصود ووضع تسلسل تلك الأحداث بشكل مقصود فانظر في الآية ( 90 ) من سورة مريم كيف قدم الحدث البسيط على الأكثر شدة في قوله تعالى تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وهو مؤشر آخر على أن هناك معنى تسلسلي لتلك الأحداث . ثالثا : ألا يستدعي ذلك أن نضع احتمالا بأن عدد الحرف ( ذ ) هو درجة قياس الحدث ما دامت متناسبة معه . لا شك أن مرسيلي وضع مقياسه وفق مشاهدات ميدانية ففي مقياسه يبدأ الانفطار بدرجة ( 6 ) وفي القرآن الكريم يبدأ بدرجة ( 7 ) الذي هو عدد الحرف ( ذ ) في سورة الانفطار وفي مقياسه يبدأ الانشقاق بدرجة ( 11 ) وفي القرآن الكريم يبدأ الانشقاق وهذا يعطينا الحق بأن نستنتج أن الحرف ( ذ ) هو درجة الحدث وفق الاعتبارات الميدانية والمشاهدات الحقلية . رابعا : إن درجة التكوير ( 19 ) لها معنى رياضي فنهاية مقياس رختر ( 9 ) ومقياس مرسيلي ينتهي بدرجة ( 12 ) وهي أرقام افتراضية ليس لها مدلول أو معنى فيزياوي وإلا لما أصبح ممكنا وضع مقياسين ، أما الرقم ( 19 ) الذي يعبر عن الدوران فهو أقل رقم صحيح له مضاعفات متقاربة مع النسبة الثابتة ( 1415926 ، 3 ) إذ بقسمة الرقم ( 19 ) عليه نحصل على ( 04788 ، 6 ) ولا يوجد عدد صحيح يقبل القسمة على النسبة الثابتة بهذا التقريب سوى الرقم ( 19 ) والرقم ( 66 ) وهذا يعطي قوة وتأكيدا لهذا المقياس « 1 » . خامسا : إن العدد ( 19 ) له مدلول قرآني عجيب وسورة التكوير التي تعبر عن النهاية القصوى للأحداث بعد انهيار الأرض وتطاير أجزائها في الكون بحركة دائرية يتكرر فيها حرف ( ذ ) تسع عشرة مرة . إن في القرآن الكريم مقياسا للكوارث الكونية وهذا المقياس يتكون من ( 19 ) درجة ويمكن وضعه بهذه الصيغة : وهذا المقياس تم استنباطه من تكرار الحرف ( ذ ) في السور التي سميت بهذه الأحداث وهو إعجاز رباني . . واللّه أعلم « 2 » . . وقد تكلم الشيخ جوهري طنطاوي عن
--> ( 1 ) حول موضوع المنظومة 19 ، ما لها وما عليها ، يراجع كتابنا ( المنظار الهندسي للقرآن الكريم ) ، ص 127 - 142 . ( 2 ) أنظمة رياضية في برمجة حروف القرآن الكريم ، د . أحمد محمد إسماعيل ص 148 - 153 .