العلامة المجلسي

31

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله قد ألبس وجهه ذلك النور ، وأتى وهو يقول : يا أبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده ، إنهم مثلي إلا النبوة ، وتب إلى الله برد ما في يديك إليهم ، فإنه لا حق لك فيه . قال : ثم ذهب فلم ير . فقال أبو بكر : أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت ، وأبرأ إلى الله مما أنا فيه إليك يا علي ، على أن تؤمنني ؟ قال : ما أنت بفاعل ، ولولا أنك تنسى ما رأيت لفعلت . قال : فانطلق أبو بكر إلى عمر ، ورجع نور [ إنا أنزلناه ] إلى علي ، فقال له : قد اجتمع أبو بكر مع عمر . فقلت : أو علم النور ؟ قال ( 1 ) : إن له لسانا ناطقا وبصرا نافذا ( 2 ) يتجسس الاخبار للأوصياء عليهم السلام ، ويستمع الاسرار ، ويأتيهم بتفسير كل أمر يكتتم به أعداؤهم . فلما أخبر أبو بكر الخبر عمر ، قال : سحرك ، وانها لفي بني هاشم لقديمة . قال : ثم قاما يخبران الناس ، فما دريا ما يقولان . قلت : لما ذا ؟ قال : لأنهما قد نسياه . وجاء النور فأخبر عليا عليه السلام خبرهما ، فقال : بعدا لهما كما بعدت ثمود . بيان : لعل المراد بنور [ إنا أنزلناه ] : الروح المذكور في تلك السورة الكريمة . 15 - الخرائج ( 3 ) : روي عن سلمان : أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر

--> ( 1 ) في نسخة : وقال . ( 2 ) في المصدر : ناقدا ، وكذا في حاشية المطبوع من البحار بعنوان نسخة بدل . ( 3 ) الخرائج ، الورقة رقم 62 من الخطية المصورة ، [ الخرائج والجرائح - طبعة مؤسسة الإمام المهدي ( ع ) - 1 / 232 حديث 77 ] . وقد كرر ذكره طاب ثراه في المجلد 41 / 256 حديث 17 ، وجاء في مدينة المعاجز : 200 حديث 551 ، وصفحة 79 حديث 198 ، وغيرها .