العلامة المجلسي
647
بحار الأنوار
قبل دفنه ، وهمهم بإحراق بيتهم ، وسوقه لأمير المؤمنين عليه السلام بأعنف العنف إلى البيعة ، وتكذيبه في شهادته ، ودعوى المواخاة ، وتهديده بالقتل وإيذاءه في جميع المواطن ، وغصب حق فاطمة عليها السلام وتكذيبها وقتل ولدها ، وقتل الحسن والحسين صلوات الله عليهما . . من مقتضيات وصية نبيهم صلى الله عليه وآله فيهم ؟ ! ! . ولعمري ما أظن عاقلا يرتاب بعد التأمل فيما جرى في ذلك الزمان في أن القول بخلافتهم وخلافته عليه السلام متناقضان ، وكيف يرضى عاقل بإمامة إمامين بحكم كل منهما بضلال الآخر ؟ ! . وقد روى محمد بن جرير الطبري في تاريخه ( 1 ) : أن عمر بن الخطاب كان يقول يوم السقيفة : أيها الناس ! بايعوا خليفة الله ، فإن من بات ليلة بغير إمام كان عاصيا ، ولا ريب في تخلفه عليه السلام عن بيعتهم مدة طويلة كما عرفت . حكاية ظريفة تناسب المقام : روى في كتاب الصراط المستقيم ( 2 ) وغيره أن ابن الجوزي قال يوما على منبره : سلوني قبل أن تفقدوني ، فسألته امرأة عما روي أن عليا عليه السلام سار في ليلة إلى سلمان فجهزه ورجع ؟ فقال : روي ذلك ، قالت : فعثمان ثم ( 3 ) ثلاثة أيام منبوذا في المزابل ( 4 ) وعلي عليه السلام حاضر ؟ . قال : نعم . قالت : فقد لزم الخطأ لأحدهما . فقال : إن كنت خرجت من بيتك بغير إذن زوجك ( 5 ) فعليك لعنة الله ، وإلا فعليه . فقالت : خرجت عائشة إلى حرب علي عليه السلام بإذن النبي
--> ( 1 ) بحثنا في تاريخ الطبري أكثر من مرة وفي غالب الموارد المحتملة وفي عدة طبعات فلم نجدها ، فلاحظ . ( 2 ) الصراط المستقيم 1 / 218 ، الباب السابع ، الفصل التاسع عشر . ( 3 ) في المصدر : تم ، والمعنى واحد . ( 4 ) في الصراط المستقيم : مزابل البقيع . ( 5 ) في المصدر : بعلك ، بدلا من : زوجك .