العلامة المجلسي

634

بحار الأنوار

عليه وآله ، ثم قال : أما بعد ، فإنه لما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انتزى ( 1 ) لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا ، فصارت الامرة لغيرنا ، وصرنا سوقة ( 2 ) يطمع فينا الضعيف ويتغزر ( 3 ) علينا الذليل ( 4 ) ، فبكت الأعين منا لذلك ، وخشنت ( 5 ) الصدور ، وجزعت النفوس ، وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ، ويبور الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه ، فولي الناس ( 6 ) ولاة لم يألوا الناس خيرا ، ثم استخرجتموني - أيها الناس - من بيتي فبايعتموني ( 7 ) . . 50 - وقال السيد الجليل ابن طاوس في كتاب الطرائف ( 8 ) : روى أبو بكر أحمد بن مردويه ( 9 ) في كتابه - وهو من أعيان أئمتهم - ورواه أيضا المسمى عندهم صدر الأئمة أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي في كتاب الأربعين ، قال : عن الامام الطبراني ( 10 ) ، عن سعيد الرازي ، عن محمد بن حميد ، عن زافر بن سليمان ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل ( 11 ) ، قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا عليه

--> ( 1 ) في شرح النهج : انبرى . قال في الصحاح 6 / 2280 : البرى له : اعترض له . ( 2 ) السوقة : الرعية للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، ذكره في القاموس 3 / 248 . ( 3 ) في المصدر : يتعزز ، وفي ( ك ) : يتعرز . قال في الصحاح 2 / 744 : التعزير : التعظيم والتوقير . ويتغزر - من الغزارة - . . أي الكثرة ، كما في الصحاح 2 / 770 . ( 4 ) في ( س ) : الضعيف . ( 5 ) في المصدر : خشيت . ( 6 ) في المصدر : فولي الامر . ( 7 ) في شرح النهج : فبايعتموني على شين مني لامركم و . . إلى آخره . ( 8 ) الطرائف : 411 . ( 9 ) في المصدر : أحمد بن موسى بن مردويه . ( 10 ) في مطبوع البحار : البطراني ، وهو غلط . ( 11 ) في الطرائف : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة .