العلامة المجلسي

632

بحار الأنوار

عثمان ( 1 ) في البر والبحر والجبال والرمال حتى نقتلهم أو لنلحقن أرواحنا بالله ، والسلام . فكتب إليه علي عليه السلام : أما بعد ، فإنه أتاني كتابك تذكر فيه حسدي للخلفاء ، وإبطائي عليهم ، والنكير لأمرهم ( 2 ) فلست أعتذر من ذلك إليك ولا إلى غيرك ، وذلك أنه لما قبض النبي صلى الله عليه [ وآله ] واختلف الأمة ، قالت قريش : منا الأمير ، وقالت الأنصار : بل منا الأمير ، فقالت قريش : محمد صلى الله عليه [ وآله ] ( 3 ) منا ، ونحن أحق بالامر منكم ، فسلمت الأنصار لقريش الولاية والسلطان ، فإنما تستحقها قريش بمحمد صلى الله عليه [ وآله ] دون الأنصار ، فنحن أهل البيت أحق بهذا من غيرنا . . إلى قوله عليه السلام : وقد كان أبوك ( 4 ) أبو سفيان جاءني في الوقت الذي بايع الناس فيه أبا بكر ، فقال لي : أنت أحق بهذا الامر من غيرك ، وأنا يدك على من خالفك ، وإن شئت لأملأن المدينة خيلا ورجلا على ابن أبي قحافة ، فلم أقبل ذلك ، والله يعلم أن أباك قد فعل ذلك فكنت أنا الذي أبيت عليه مخافة الفرقة بين أهل الاسلام ، فإن تعرف من حقي ما كان أبوك يعرفه لي فقد أصبت رشدك ، وإن أبيت فها أنا قاصد إليك ، والسلام ( 5 ) . 48 - وروى ابن أبي الحديد ( 6 ) ، عن الكلبي قال : لما أراد علي عليه السلام

--> ( 1 ) كأن في المصدر سقط ، إذ لا توجد فيه عبارة : على قلة الشرح والبيان ، ووالله الذي لا إله إلا هو لنطلبن قتلة عثمان . . ( 2 ) في المصدر زيادة وتغيير : وابطائي عنهم ، فأما الحسد فمعاذ الله أن يكون ذلك ، وأما الابطاء عنهم والكره لأمرهم . . ( 3 ) توجد هنا زيادة : دون الأنصار ، في ( س ) . ( 4 ) في طبعة ( س ) : أباك ، ويمكن توجيه العبارة . ( 5 ) انظر : المستدرك للحاكم 3 / 78 ، والاستيعاب 4 / 87 ، وكنز العمال 3 / 141 . . وغيرها . ( 6 ) في شرحه على النهج 1 / 308 [ وفي طبعة أخرى : 1 / 102 ] بتصرف .