العلامة المجلسي

626

بحار الأنوار

رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت ( 1 ) الطامة الكبرى ، [ والله المستعان على ما تصفون ] ( 2 ) . وروى ابن قتيبة - وهو من أعاظم رواة المخالفين - في كتاب الإمامة والسياسة ( 3 ) أن عليا عليه السلام أتي به أبو بكر ( 4 ) وهو يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ! فقيل له : بايع أبا بكر ، فقال : أنا أحق بهذا الامر منكم ، و ( 5 ) لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الامر من الأنصار واحتججتم عليهم ( 6 ) بالقرابة من النبي صلى الله عليه وآله تأخذونه ( 7 ) منا أهل البيت غصبا ، ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الامر منهم لمكان ( 8 ) محمد ( ص ) منكم ؟ ! فأعطوكم المقادة ( 9 ) ، وسلموا إليكم الامارة ، فأنا ( 10 ) أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، نحن أولى برسول الله ( ص ) حيا وميتا فانصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم ( 11 ) ، وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون . فقال له عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع ! . فقال له علي ( ع ) : احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم ( 12 )

--> ( 1 ) في المصدر : حتى قبض الله رسوله فكانت . ( 2 ) يوسف : 18 . ( 3 ) في الإمامة والسياسة : 11 / 12 ، بإجمال . ( 4 ) في المصدر : ثم إن عليا كرم الله وجهه أتي به إلى أبي بكر . . ( 5 ) لا توجد الواو في المصدر . ( 6 ) في ( س ) : عليه ، بدلا من : عليهم . ( 7 ) في الإمامة والسياسة : وتأخذونه . ( 8 ) في الإمامة والسياسة : لما كان . ( 9 ) في ( س ) : المفادة ، ولم نجد له معنى مناسبا فيما بأيدينا من كتب اللغة ، والمقادة بمعنى القيادة ، فراجع القاموس 1 / 330 ، والصحاح 2 / 528 . ( 10 ) في المصدر : وأنا . ( 11 ) في المصدر : تؤمنون ، بدلا من : تخافون الله من أنفسكم . ( 12 ) في الإمامة والسياسة : واشدد له اليوم أمره .