العلامة المجلسي
620
بحار الأنوار
وغالتهم السبل . . أي أهلكتهم ( 1 ) . ووصلوا غير الرحم . . أي غير رحم رسول الله صلى الله عليه وآله . والسبب الذي أمروا بمودته أهل البيت عليهم السلام كما قال النبي صلى الله عليه وآله : خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي حبلان ممدودان من السماء إلى الأرض لمن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 2 ) . كل ضارب في غمرة . . أي سائر في غمرة ( 3 ) الضلالة والجهالة . قد ماروا في الحيرة . . أي ترددوا واضطربوا فيها ( 4 ) . والمنقطع إلى الدنيا : هو المنهمك في لذاتها ( 5 ) والمفارق للدين هو الزاهد الذي يترك الدنيا للدنيا ، أو يعمل على الضلالة والردى ، وسيأتي فيما سنورده من كتبه عليه السلام وغيرها ما صريح في الشكاية . 30 - المنهاج ( 6 ) : ما كتب عليه السلام في كتاب له إلى معاوية : وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا ( 7 ) وهو قوله سبحانه ( 8 ) : [ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ] ( 9 ) ، وقوله تعالى : [ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه
--> ( 1 ) كما في القاموس 4 / 26 ، ولسان العرب 11 / 507 ، وغيرهما . ( 2 ) هذا الحديث قد مرت مصادره منا مجملا وجاء بألفاظ متعددة ، وانظر أيضا : تفسير البرهان 1 / 9 - 14 ، والغدير 3 / 65 ، 80 ، 297 ، و 6 / 330 و 7 / 176 ، و 10 / 278 وغيرها . ( 3 ) كما في مجمع البحرين 2 / 104 ، والصحاح 1 / 168 . ( 4 ) ذكره في القاموس 2 / 136 ، ولسان العرب 5 / 186 ، وغيرهما . ( 5 ) قال في مجمع البحرين 4 / 381 : وفلان منقطع إلى فلان . . أي لم يأنس بغيره ، وجاء في تاج العروس 5 / 476 : وانقطع فلان إلى فلان : إذا انفرد بصحبته خاصة ، وهو مجاز . ( 6 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 3 / 32 - 34 ، وصبحي صالح : 387 - 388 ، ضمن كتاب رقم 28 باسقاط فقرة عند النقل . ( 7 ) جاء في مجمع البحرين 3 / 182 ما نصه : في الحديث : الشاذ عنك يا علي في النار . . أي المنفرد المعتزل عنك ولم يتبع أمرك وحكمك في النار ، يقال : شذ عنه يشذ شذوذا : انفرد عنه . ( 8 ) في نهج البلاغة - صبحي صالح - : سبحانه وتعالى . ( 9 ) الأنفال : 75 .