العلامة المجلسي

611

بحار الأنوار

26 - وقال رضي الله عنه في موضع آخر ( 1 ) : قالوا : لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال عليه السلام : ما قالت الأنصار ؟ قالوا : قالت : منا أمير ومنكم أمير . قال عليه السلام : فهلا احتججتم ( 2 ) عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ؟ قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم ؟ . قال عليه السلام : لو كانت الامارة ( 3 ) فيهم لم تكن الوصية بهم . ثم قال عليه السلام : فماذا قالت قريش ؟ ! : احتجت بأنها شجرة الرسول ( ص ) . فقال عليه السلام : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ! . بيان : - الكظم - بفتح الظاء - مخرج النفس ( 4 ) . قوله عليه السلام : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة . . المراد بالثمرة إما الرسول صلى الله عليه وآله والإضاعة عدم اتباع نصبه ( 5 ) ، أو أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام تشبيها له صلى الله عليه وآله بالأغصان ، أو اتباع الحق الموجب للتمسك به دون غيره كما قيل ، والغرض إلزام قريش بما تمسكوا به من قرابته صلى الله عليه وآله ، فإن تم فالحق لمن هو أقرب وأخص ، وإلا فالأنصار

--> ( 1 ) في نهج البلاغة - طبعة محمد عبده - 1 / 116 ، وفي طبعة صبحي صالح : 97 - 98 ، خطبة 67 ، وانظر : شرح النهج لابن أبي الحديد 6 / 3 - 4 . ( 2 ) في طبعة محمد عبده من النهج : احتجتم ، ولعله حذف إحدى الجيمين تخفيفا . ( 3 ) في النهج - صبحي ؟ ؟ ؟ - : إمامة . ( 4 ) نص عليه في مجمع البحرين 6 / 154 ، والقاموس 4 / 172 ، ولم يصرح في الصحاح 5 / 2023 بفتح الظاء . ( 5 ) في ( ك ) نسخة بدل : نصه .