العلامة المجلسي
590
بحار الأنوار
تدل على سبيل الحق ، ولكن عميتم عنها ، ولا يخفى لطف ضم الكتم مع الوسمة ، إذ الكتم - بالتحريك - نبت يخلط بالوسمة يختضب به ( 1 ) . قوله عليه السلام : ولقد نبئت بهذا المقام . . أي أنبأني الرسول صلى الله عليه وآله بهذه البيعة وبنقض هؤلاء بيعتي . قوله عليه السلام : شمس . . هو بالضم : جمع شموس ، وهي الدابة تمنع ظهرها ولا تطيع راكبها ، وهو مقابل الذلول ( 2 ) ، فشبه عليه السلام الخطايا بخيل صعاب إذا ركبها الناس لا يستطيعون منعها عن أن توردهم المهالك ، والتقوى بمطايا زلل ( 3 ) مطيعة منقادة أزمتها بيد ركابها ( 4 ) يوجهونها حيث ما يريدون . وقوله عليه السلام : وأعطوا أزمتها . . على البناء المفعول [ كذا ] . . أي أعطاهم من أركبهم أزمتها ، ويمكن أن يقرأ على البناء للفاعل . . أي أعطي الركاب أزمة المطايا إليها ، فهن لكونهن ذللا لا يخرجن عن طريق الحق إلى أن يوصلن ركابهن إلى الجنة . والتقحم : الدخول في الشئ مبادرة من غير تأمل ( 5 ) . قوله عليه السلام : بسلام . . أي سالمين من العذاب ، أو مسلما عليكم ،
--> ( 1 ) ذكره في النهاية 4 / 150 ، ولسان العرب 12 / 508 . ( 2 ) قاله في مجمع البحرين 4 / 80 ، وقريب منه في القاموس 3 / 379 ، والصحاح 4 / 1071 ، ولسان العرب 6 / 113 . ( 3 ) كذا ، والظاهر : ذلل . ( 4 ) في ( ك ) نسخة : راكبها ، ثم كتب : ظاهرا . أقول : لا معنى للاستظهار كما يظهر من السياق . ( 5 ) كما ذكره في النهاية : 4 / 18 ، والقاموس 4 / 161 ، وغيرهما .