العلامة المجلسي

15

بحار الأنوار

قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بفتح بابه في مسجده حين أمر بسد جميع بابه - أبواب أصحابه وأهل بيته ( 1 ) - وأحل له فيه ما أحله الله له ( 2 ) ، أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي قدم بين يدي نجواه لرسول الله ( 3 ) صلى الله عليه وآله صدقة فناجاه ، أم أنا - إذ عاتب الله عز وجل قوما فقال : [ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات ] ( 4 ) الآية ( 5 ) - ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله - لفاطمة :

--> ( 1 ) لفظ : أبواب أصحابه وأهل بيته ، لم يرد في بعض النسخ ، كما ولم يرد لفظ : بابه ، في المصدر . ( 2 ) أخرج هذا الحديث بأسانيد جمة صحاح وحسان عن جمع من الصحابة تربو عدتهم على عدد ما يحصل به التواتر . فقد جاء الحديث في : مسند أحمد 4 / 369 ، الخصائص للنسائي : 13 ، مستدرك الصحيحين 3 / 125 ، مجمع الزوائد 9 / 114 ، فتح الباري 7 / 12 ، وغيرها كثير . وقد فصل الحديث شيخنا الأميني في حديث سد الأبواب في موسوعته الغدير 3 / 202 - 210 ، فراجع . ( 3 ) في المصدر : نجوى رسول الله . ( 4 ) المجادلة : 13 . ( 5 ) نقل الشيخ العلامة الأردبيلي قدس سره في حديقته 2 / 63 : أن الثعلبي والواقدي والنيشابوري وغيرهم ذكروا في تفاسيرهم : أن آية النجوى لم يعمل بها غير علي عليه السلام ، وذكره أيضا ابن المغازلي في مناقبه . ونقل في كشف الغمة أنه ذكر عن كتاب الجمع بين الصحاح الستة : أن عليا عليه السلام قال : إن في القرآن آية لم يعمل بها أحد غيري . وذكر الفخر الرازي في تفسيره توجيها لعدم عمل مثل أبي بكر وعمر بالآية . وهو أظهر مصداق لأسوئية العذر من الذنب . والنيشابوري قال في تفسيره : إن هذا التوجيه ليس له وجه إلا التعصب والعناد .