العلامة المجلسي

580

بحار الأنوار

بينكم ، اللهم فخذهما لغشهما ( 1 ) لهذه الأمة ، وسوء نظر هما للعامة . فقام أبو الهيثم ابن التيهان رحمه الله فقال ( 2 ) : يا أمير المؤمنين ! إن حسد قريش إياك على وجهين ، أما خيارهم فحسدوك منافسة في الفضل وارتفاعا في الدرجة ، وأما شرارهم ( 3 ) فحسدوك حسدا أحبط الله به أعمالهم وأثقل به أوزارهم ، وما رضوا أن يساووك حتى أرادوا أن يتقدموك ، فبعدك عليهم الغاية ، وأسقطهم المضمار ، وكنت أحق قريش بقريش ، نصرت نبيهم حيا ، وقضيت عنه الحقوق ميتا ، والله ما بغيهم إلا على أنفسهم ، ونحن أنصارك وأعوانك ، فمرنا بأمرك ، ثم أنشأ يقول : إن قوما بغوا عليك وكادوك * وعابوك بالأمور القباح ليس من عيبها جناح بعوض * فيك حقا ولا كعشر جناح أبصروا نعمة عليك ( 4 ) من الله * وقوما ( 5 ) يدق قرن النطاح وإماما تأوي الأمور إليه * ولجاما لمن ( 6 ) غرب ( 7 ) الجماع كلما ( 8 ) تجمع الإمامة فيه * هاشميا لها عراض البطاح حسدا للذي أتاك من الله * وعادوا إلى قلوب قراح ونفوس هناك أوعية البغض * على الخير للشقاء شحاح من مسير يكنه حجب الغيب * ومن مظهر العداوة لاح يا وصي النبي نحن من الحق * على مثل بهجة الاصباح

--> ( 1 ) في المصدر : بغشهما ، وفي ( ك ) : لعنتهما . ( 2 ) في الأمالي : وقال . ( 3 ) في المصدر : أشرارهم . ( 4 ) في ( س ) : عليك نعمة . ( 5 ) كذا ، وفي المصدر : وما يأتي من بيان المصنف - رحمه الله - : قرما . ( 6 ) في المصدر : يلين ، وفي ( س ) : إن بدل من : لمن . ( 7 ) في ( ك ) : عزب . ( 8 ) في المصدر ونسخة جاءت في ( س ) : حاكما .