العلامة المجلسي

562

بحار الأنوار

البرهان ، لأني فتحت الاسلام ، ونصرت الدين ، وعززت ( 1 ) الرسول ، وثبت ( 2 ) أركان الاسلام ، وبينت ( 3 ) أعلامه ، وعليت ( 4 ) مناره ، وأعلنت أسراره ، وأظهرت آثاره وحاله ، وصفيت الدولة ، ووطئت للماشي والراكب ، ثم قدتها صافية ، على أني بها مستأثرا . ثم قال - بعد كلام - : ثم سبقتني إليه التيمي والعدوي كسباق الفرس احتيالا واغتيالا ، وخدعة وغلبة . ثم قال - بعد كلام - : اليوم أنطق الخرساء ذات البرهان ، وأفصح العجماء ذات البيان ، فإنه شارطني رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله في كل موطن من مواطن الحروب ، وصافقني على أن أحارب الله ( 5 ) وأحامي لله ، وأنصر رسول الله صلى الله عليه وآله جهدي وطاقتي وكدحي ، وكدي ، وأحامي عن حريم الاسلام ، وأرفع عن أطناب الدين ( 6 ) ، وأعز الاسلام وأهله ، على أن ما فتحت وبينت ( 7 ) عليه دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وقرأت فيه المصاحف ، وعبد فيه الرحمن ، وفهم به القرآن ، فلي إمامته وحله وعقده ، وإصداره وإيراده ، ولفاطمة فدك ومما خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله النصف ، فسبقاني إلى جميع نهاية الميدان يوم الرهان ، وما شككت في الحق منذ رأيته ، هلك قوم أرجفوا عني ( 8 ) أنه لم يوجس موسى في

--> ( 1 ) قد تقرأ في ( ك ) : عزوت ، أو : غروت ، وكلتاها لا تناسبان المقام . ( 2 ) في ( س ) : ثبتت . ( 3 ) قد تقرأ في المطبوع : بنيت - بتقديم النون على الياء - . ( 4 ) في المصدر : واعليت . ( 5 ) في المصدر : أحارب الله . وما في المتن هو الظاهر . ويوجه ما في المصدر يكون لفظة الجلالة منصوبة بنزع الخافض . . أي أحارب المشركين والكافرين لله . . أي لوجه الله . ( 6 ) مفعول ( ارفع ) محذوف والتقدير : ارفع عن اطناب الدين ما يقطعها أو يوهنها . ( 7 ) في المصدر : بنيت . ( 8 ) أي تزلزلوا واضطربوا واعرضوا عني ، بتضمين معنى الاعراض في كلمة : ارجفوا .