العلامة المجلسي
560
بحار الأنوار
وسيوف البغاة ، ووطأة الأسد ، ومقارعة الطماطمة ، ومماحكة ( 1 ) القماقمة ( 2 ) ، الذين كانوا عجم العرب ، وغنم الحروب ، وقطب الاقدام ، وجبال القتال ، وسهام الخطوب ( 3 ) ، وسل السيوف ، أليس بي ( 4 ) كان يقطع الدروع الدلاص ، وتصطلم الرجال الحراص ، وبي كان يفرى جماجم البهم ، وهام الابطال ، إذا فزعت ( 5 ) تيم إلى الفرار ، وعدي إلى الانتكاص ؟ ! أما وإني لو أسلمت قريشا للمنايا والحتوف ، وتركتها فحصدتها سيوف الغوانم ، ووطأتها خيول ( 6 ) الأعاجم ، وكرات الأعادي ، وحملات الأعالي ، وطحنتهم سنابك الصافنات ، وحوافر الصاهلات ، في مواقف الأزل ( 7 ) والهزل في ظلال الأعنة ( 8 ) وبريق الأسنة ، ما بقوا لهضمي ، ولا عاشوا لظلمي ، ولما قالوا : إنك لحريص متهم ! اليوم نتواقف على حدود الحق والباطل ، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، فإني مهدت مهاد نبوة محمد صلى الله عليه وآله ، ورفعت أعلام دينك ، وأعلنت منار رسولك ، فوثبوا علي وغالبوني ونالوني وواتروني . . فقام إليه أبو حازم الأنصاري فقال : يا أمير المؤمنين ( ع ) ! أبو بكر وعمر ظلماك ؟ أحقك أخذا ؟ وعلى الباطل مضيا ؟ أعلى حق كانا ؟ أعلى صواب أقاما ؟ أم ميراثك غصبا ؟ أفهمنا لنعلم باطلهم من حقك ؟ أو نعلم حقهما من حقك ؟
--> ( 1 ) في ( ك ) نسخة : ومجادلة . ( 2 ) في المصدر : القمامة . ( 3 ) في المصدر : الخطاب . ( 4 ) هنا سقط جاء في المصدر : تسموا الشرف ، وبي نالوا الحق والنصف . ألست آية نبوة محمد ( ص ) ودليل رسالته ، وعلامة رضاه وسخطه ؟ أليس بي . . وفي ( ك ) : أليس في . ( 5 ) في ( س ) : فرغت . ( 6 ) لا توجد : خيول في المصدر . ( 7 ) في ( س ) : الأراذل . ( 8 ) الأعنة - جمع العنان - للفرس كما في الصحاح 6 / 2166 .