العلامة المجلسي
555
بحار الأنوار
يصبروا ( 1 ) على كل أمر ( 2 ) نبيهم ( 3 ) : [ وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ] ( 4 ) [ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ] ( 5 ) ، فبيننا وبينهم المرجع إلى الله : [ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ] ( 6 ) . يا بن عباس ! عامل الله في سره وعلانيته ( 7 ) تكن من الفائزين ، ودع من [ اتبع هواه وكان امره فرطا ] ( 8 ) ، ويحسب معاوية ما عمل وما يعمل به من بعده ، وليمده ابن العاص في غيه ، فكأن عمره قد انقضى ، وكيده قد هوى ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار . وأذن المؤذن فقال : الصلاة ! يا بن عباس لا تفت ، استغفر الله لي ولك وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قال ابن عباس : فغمني انقطاع الليل وتلهفت ( 9 ) على ذهابه . بيان : ثلبه : تنقصه وصرح بعيبه ( 10 ) . قوله عليه السلام : وبهم توقد النيران . . أي نيران الفتن والحروب . وفي القاموس : صعر خده تصعيرا وصاعره واصعره : اماله عن النظر إلى الناس تهاونا من كبر وربما يكون خلقة ( 11 ) . وقال : التعس : الهلاك والعثار والسقوط والشر والبعد
--> ( 1 ) في كشف اليقين : ولم يصبر . ( 2 ) في ( س ) : أمر كل . بتقديم وتأخير . ( 3 ) في المصدر : بينهم ، بدلا من : نبيهم . ( 4 ) العنكبوت : 43 . ( 5 ) المؤمنون : 115 . ( 6 ) الشعراء : 227 . ( 7 ) في المصدر : وعلانية - بدون ضمير - . ( 8 ) الكهف : 28 . قال في مجمع البحرين 4 / 264 : وامر فرط : مجاوز فيه الحد . ( 9 ) لهف يلهف لهفا : حزن وتحسر ، وكذلك التلهف على الشئ ، قاله في صحاح اللغة 4 / 1429 ، وغيره . ( 10 ) صرح به في الصحاح 1 / 94 ، ولسان العرب 1 / 241 ، وغيرهما . ( 11 ) القاموس 2 / 69 ، وانظر : لسان العرب 3 / 456 ، وغيرهما .