العلامة المجلسي
523
بحار الأنوار
وقد مهد عمر أمر البيعة لأبي بكر يوم السقيفة ، ثم نص أبو بكر عليه لما حضر أجله ، وكان قد استقضاه في خلافته وجعله وزيرا في أمرها مساهما ( 1 ) في وزرها ، فالمشاطرة تحتمل الوجهين . وفي رواية الشيخ ( 2 ) والطبرسي ( 3 ) ذكر التمثل في هذا الموضع بعد قوله : ضرعيها . فصيرها في حوزة خشناء يغلض كلمها ويخشن مسها ويكثر العثار فيها والاعتذار منها . . وليست ( فيها ) في كثير من النسخ ( 4 ) . والحوزة - بالفتح - : الناحية والطبيعة ( 5 ) . والغلظ : ضد الرقة ( 6 ) ، والكلم - بالفتح - الجرح ( 7 ) ، وفي الاسناد توسع ، وخشونة المس : الايذاء والاضرار وهو ( 8 ) غير ما يستفاد من الخشناء ، فإنها عبارة عن كون الحوزة بحيث لا ينال ما عندها ولا يفوز بالنجاح من قصدها ، كذا قيل . وقال بعض الشراح : يمكن أن يكون ( من ) في " الاعتذار منها " للتعليل ، أي ويكثر اعتذار الناس عن أفعالهم وحركاتهم لأجل تلك الحوزة ( 9 ) . وقال بعض الأفاضل : الظاهر أن المفاد على تقدير إرادة الناحية تشبيه المتولي
--> ( 1 ) في ( س ) : مساوما . ( 2 ) في أماليه : 1 / 383 : قال ثم تمثل . . وذكر البيت الشيخ المفيد في الارشاد : 153 ، من دون قوله : تمثل . ( 3 ) الاحتجاج : 192 [ النجف 1 / 284 ] قال : ثم تمثل بقول الأعشى . . وكذا ذكره الشيخ في تلخيص الشافي 3 / 54 أيضا . ( 4 ) كما في أمالي الشيخ 1 / 383 ، ومعاني الأخبار : 343 ، وغيرهما . ( 5 ) نص عليه في القاموس 2 / 174 ، وقريب منه ما في لسان العرب 5 / 342 - 343 . ( 6 ) كما ذكره في القاموس 2 / 397 ، ولسان العرب 7 / 449 . ( 7 ) جاء في مجمع البحرين 6 / 157 ، والصحاح 5 / 2023 ، وغيرهما . ( 8 ) جاءت نسخة بدل في حاشية المطبوع من البحار : وهي . ( 9 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 171 .