العلامة المجلسي

472

بحار الأنوار

قال أبان : قال سليم بن قيس : فلم يبق يومئذ من شيعة ( 1 ) علي عليه السلام أحد إلا تهلل وجهه وفرح بمقالته ، إذ شرح أمير المؤمنين عليه السلام الامر وباح به ، وكشف الغطاء ، وترك التقية ، ولم يبق أحد من القراء ممن كان يشك في الماضين ويكف عنهم ويدع البراءة منهم ورعا وتأثما إلا استيقن واستبصر وحسن وترك الشك والوقوف ، ولم يبق أحد حوله أتى بيعته ( 2 ) على وجه ما بويع عثمان والماضون قبله إلا رئي ذلك في وجهه وضاق به أمره ، وكره مقالته ، ثم إنهم استبصر عامتهم ( 3 ) وذهب شكهم . قال أبان ، عن سليم : فما شهدت يوما قط على رؤوس العامة أقر لأعيننا من ذلك اليوم لما كشف للناس من الغطاء ، وأظهر فيه من الحق وشرح فيه من الامر ، والقي فيه التقية والكتمان ( 4 ) ، وكثرت الشيعة بعد ذلك المجلس مذ ذلك اليوم ، وتكلموا وقد كانوا أقل أهل عسكره ، وصار الناس يقاتلون معه على علم بمكانه من الله ورسوله ، وصارت الشيعة بعد ذلك المجلس أجل الناس وأعظمهم - وفي رواية أخرى : جل الناس وأعظمهم - وذلك بعد ( 5 ) وقعة النهروان ، وهو يأمر بالتهيئة والمسير إلى معاوية ، ثم لم يلبث أن قتل صلوات الله عليه ، قتله ابن ملجم لعنه الله غيلة وفتكا ( 6 ) ، وقد كان سيفه مسموما قبل ذلك ( 7 ) .

--> ( 1 ) في ( س ) : شيعته ، وهو غلط ، ولعله بدون علي عليه السلام . ( 2 ) في المصدر : ولم يبق حوله ممن أبى بيعته . ( 3 ) في كتاب سليم : ثم أنه استبصر عادتهم . . ( 4 ) لا يوجد في المصدر : والكتمان ، وفيه : من التقية . ( 5 ) في ( ك ) : وبعد ذلك . ( 6 ) قال في النهاية 3 / 409 : الايمان قيد الفتك . . الفتك : ان يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيشد عليه فيقتله ، والغيلة : ان يخدعه ثم يقتله في موضع خفي . ( 7 ) سمه قبل ذلك ، كذا في المصدر . أقول : أورد هذه الخطبة الشيخ المفيد في المجالس : 145 - 149 : المجلس الثامن عشر : 6 ، وجاءت في نهج البلاغة في آخر خطبة 34 صبحي الصالح : 78 - 79 ، محمد عبده : 1 / 82 - 84 ، وخطبة 97 ، صبحي الصالح : 141 - 143 ، محمد عبدة : 2 / 187 - 190 ، مع اختلاف واختصار . وانظر : منهاج البراعة 1 / 234 - 244 ، وشرح ابن أبي الحديد للنهج 2 / 189 - 203 ، وشرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 / 80 - 82 ، وغيرها .