العلامة المجلسي
4
بحار الأنوار
ذلك على أبي بكر ، فأحب لقاءه واستخراج ما عنده ، والمعذرة إليه مما ( 1 ) اجتمع الناس عليه ، وتقليد هم إياه أمر الأمة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه . أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة ، وقال له : والله يا أبا الحسن ما كان هذا الامر مواطاة مني ، ولا رغبة فيما وقعت فيه ، ولا حرصا عليه ، ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج ( 2 ) إليه الأمة ، ولا وقة لي بمال ( 3 ) ، ولا كثرة العشيرة ، ولا استئثار به ( 4 ) دون غيري ، فما لك تضمر علي ما لم أستحقه منك ، وتظهر لي الكراهة فيما صرت إليه ، وتنظر إلي بعين السامة مني ؟ ! قال : فقال له عليه السلام : فما حملك عليه إذ ( 5 ) لم ترغب فيه ، ولا حرصت عليه ، ولا وثقت بنفسك في القيام به وبما يحتاج ( 6 ) منك فيه ؟ ! فقال أبو بكر : حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن الله لا يجمع أمتي على ضلال ( 7 ) ، ولما رأيت اجتماعهم اتبعت حديث النبي - صلى الله عليه وآله - وأحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى ، فأعطيتهم ( 8 ) قود الإجابة ، ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت ! قال : فقال علي عليه السلام : أما ما ذكرت من حديث النبي صلى الله عليه وآله : أن الله لا يجمع أمتي على ضلال ، أفكنت من الأمة أو لم أكن ؟ ! قال : بلى . قال : وكذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان وعمار وأبي ذر والمقداد
--> ( 1 ) في المصدر : لما . ( 2 ) خ . ل : يحتاج . ( 3 ) في المصدر : لمال . ( 4 ) خ . ل : ولا ابتزاز له ، كذا في ( ك ) والمصدر . ( 5 ) في المصدر : إذا . ( 6 ) خ . ل : تحتاج . ( 7 ) جاء بطرق متعددة ومضامين مختلفة ، أدرجها ومصادرها شيخنا الأميني في الغدير 10 / 349 . وستأتي بعض مصادره قريبا . ( 8 ) في المصدر : وأعطيتهم .