العلامة المجلسي

457

بحار الأنوار

46 - الروضة ( 1 ) : الحسين بن أحمد المدني ، عن الحسين بن عبد الله البكري ، عن عبد الله بن هشام ، عن الكلبي ، عن ميمون بن مصعب المكي ( 2 ) بمكة قال : كنا عند أبي العباس بن سابور المكي فأجرينا حديث أهل الردة ، فذكرنا خولة الحنيفة ونكاح أمير المؤمنين عليه السلام لها فقال : أخبرني عبد الله بن الخير الحسيني ( 3 ) ، قال : بلغني أن الباقر محمد بن علي عليهما السلام - قال - : كان ( 4 ) جالسا ذات يوم إذ جاءه رجلان ، فقالا : يا أبا جعفر ! ألست القائل أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يرض بإمامة من تقدمه ؟ . فقال : بلى . فقالا له : هذه خولة الحنيفة نكحها من سبيهم ولم يخالفهم على أمرهم مذ حياتهم ( 5 ) ؟ ! . فقال الباقر عليه السلام : من فيكم يأتيني بجابر عن عبد الله ؟ - وكان محجوبا قد كف بصره - فحضر وسلم على الباقر عليه السلام فرد عليه ( 6 ) وأجلسه إلى جانبه ، فقال له : يا جابر ! عندي رجلان ذكرا أن أمير المؤمنين رضي بإمامة من تقدم عليه ، فاسألهما ما الحجة في ذلك ؟ فسألهما فذكرا له حديث خولة ( 7 ) ، فبكى جابر حتى اخضلت لحيته بالدموع ، ثم قال : والله - يا مولاي - لقد خشيت أن أخرج من الدنيا ولا أسأل عن هذه المسألة ، والله إني كنت جالسا إلى جنب أبي بكر - وقد سبى بني حنيفة مع مالك ( 8 ) بن نويرة من قبل خالد بن الوليد - وبينهم جارية مراهقة - فلما

--> ( 1 ) كتاب الفضائل لأبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي ، وعبر عنه العلامة المجلسي ب‍ : الروضة : 99 - 101 باختلاف كثير أشرنا إلى غالبه . ( 2 ) جاء السند في المصدر هكذا : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد المدايني قال : حدثني عبد الله بن هاشم ، عن الكلبي ، قال : أخبرني ميمون بن صعب المكي . . ( 3 ) في الفضائل : أبو الحسن عبد الله بن أبي الخير الحسيني . ( 4 ) في المصدر : لا توجد قال ، وفي ( ك ) : كنا ، وهو غلط ظاهرا . ( 5 ) في المصدر : وقبل هديتهم ولم يخالفهم عن أمرهم مدة حياتهم . ( 6 ) لا توجد : فرد عليه ، في المصدر . ( 7 ) في الفضائل : فسألهما الحجة في ذلك ، فذكروا له خولة . ( 8 ) في المصدر : بعد قتل مالك . . وهو الصحيح .