العلامة المجلسي

444

بحار الأنوار

ومن كلام له عليه السلام - رواه محمد بن سلام - : فنزل بي من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يكن ( 1 ) الجبال لو حملته لحملته ، ورأيت أهل بيته بين جازع لا يملك جزعه ، ولا يضبط نفسه ، ولا يقوى على حمل ما نزل به ، قد أذهب الجزع صبره ، وأذهل عقله ، وحال بينه وبين الفهم والافهام ، وبين القول والاستماع . ثم قال : بعد كلام - : وحملت نفسي على الصبر عند وفاته ، ولزمت الصمت والاخذ فيما أمرني به من تجهيزه . . الخبر . قوله تعالى : [ فوكزه موسى فقضى عليه ] ( 2 ) كان قتل واحدا على وجه الدفع [ فأصبح في المدينة خائفا ] ( 3 ) [ فخرج منها خائفا ] ( 4 ) [ ففرت منكم لما خفتكم ] ( 5 ) [ رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف ] ( 6 ) فكيف لا يخاف علي وقد وترهم بالنهب ، وأفناهم بالحصد ( 7 ) ، واستأسرهم فلم يدع قبيلة من أعلاها إلى أدناها إلا وقد قتل صناديدهم ؟ ( 8 ) . قيل لأمير المؤمنين عليه السلام في جلوسه عنهم ؟ قال : إني ذكرت قول النبي صلى الله عليه وآله : إني رأيت القوم ( 9 ) نقضوا أمرك ، واستبدوا بها دونك ، وعصوني فيك ، فعليك بالصبر حتى ينزل الامر ، فإنهم سيغدرون بك وأنت

--> ( 1 ) في المناقب : لم تكن . ( 2 ) القصص : 15 . ( 3 ) القصص : 18 . ( 4 ) القصص : 21 . ( 5 ) الشعراء : 21 . ( 6 ) القصص : 33 ، وفي المصدر : رب إني قتلت منهم ، رب إني أخاف . ( 7 ) في المناقب : بالحصيد . ( 8 ) ثم ذكر ابن شهرآشوب رحمه الله هنا شعرا لمهيار الديلمي رحمه الله وهو : تركت أمرا ولو طالبته لدرت * معاطس راغمته كيف تجتدع صبرت تحفظ أمر الله ما اطرحوا * ذبا عن الدين فاستيقظت إذ هجعوا ليشرقن بحلو اليوم مر غد * إذا حصدت لهم في الحشر ما زرعوا ( 9 ) في المناقب : ان القوم .