العلامة المجلسي

398

بحار الأنوار

النص على الإمامة قائمة ، وإن ( 1 ) فزعوا في ذلك إلى الاجماع ، فمن قولهم أنه لا يوثق به ( 2 ) ويلزمهم في الاجماع أن يجوز أن يقع على طريق التقية لأنه لا يكون أوكد من قول الرسول وقول الإمام عندهم ، وبعد ، فقد ذكر الخلاف في ذلك كما ذكر الخلاف في أنه إله ، فلا يصح على شروطهم أن يتعلقوا بذلك ( 3 ) . وأجاب عنه السيد الاجل رضي الله عنه في الشافي ( 4 ) بما هذا لفظه : أما قوله : إن جازت التقية للأئمة - وحالهم في العصمة ما يدعون ( 5 ) - جازت على الرسول صلى الله عليه وآله ، فالفرق بين الامرين واضح ، لان الرسول صلى الله عليه وآله مبتدئ بالشرع ، ومفتتح لتعريف الاحكام التي لا تعرف إلا من جهته وبيانه ، فلو جازت عليه التقية لأخل ذلك بإزاحة علة المكلفين ، ولفقدوا الطريق إلى معرفة مصالحهم الشرعية ، وقد بينا ( 6 ) أنها لا تعرف إلا من جهته ، والامام بخلاف هذا الحكم ، لأنه مفيد ( 7 ) للشرائع التي قد علمت من غير جهته ، وليس يقف العلم بها والحق فيها على قوله دون غيره ، فمن اتقى في بعض الأحكام بسبب يوجب ذلك لم يخل تقيته بمعرفة الحق وإمكان الوصول إليه ، والامام والرسول - وان ( 8 ) استويا في العصمة - فليس يجب أن يستويا في جواز التقية للفرق الذي ذكرناه ، لا أن الامام لم يجز ( 9 ) التقية عليه لأجل العصمة ، وليس للعصمة تأثير في جواز التقية ولا نفي جوازها .

--> ( 1 ) في ( ك ) هنا : كان ، وجعل : وان ، نسخة بدل ، وفي المغني : على الامام قائمة وإن . ( 2 ) لا توجد : به ، في المغني . ( 3 ) إلى هنا كلام قاضي القضاة في المغني 20 / 333 - 335 ، بتفاوت قليل . ( 4 ) الشافي - الحجرية - : 228 - 229 [ الطبعة الجديدة 4 / 105 - 110 ] باختلاف يسير . ( 5 ) في المصدر : ما تدعون . ( 6 ) في المصدر : التي قد بينها . . ( 7 ) كذا ، وفي الشافي : منفذ . . وهو الظاهر . ( 8 ) لا توجد : وإن ، في ( س ) . ( 9 ) في المصدر : لان الامام لم تجز .