العلامة المجلسي
392
بحار الأنوار
أعطي الأسود والأحمر ( 1 ) حقه وأظلمك حقك وأنت بنت رسول الله ( ص ) ! إن هذا المال لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) وليته كما كان يليه ! قالت : والله لا كلمتك أبدا ! . قال : والله لا هجرتك أبدا . قالت : والله لأدعون الله عليك . قال : والله لأدعون الله لك . فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي ( 3 ) عليها ، فدفنت ليلا ، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ، وكان بين وفاتها ووفاة أبيها صلى الله عليه وآله ( 4 ) اثنتان وسبعون ليلة ( 5 ) . ومما يؤيد إخفاء دفنها جهالة قبرها والاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا ، ولو كان بمحضر من الناس لما اشتبه على الخلق ولا اختلف فيه . السابعة : مما يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة أنه مكن أزواج النبي صلى الله عليه وآله من التصرف في حجراتهن بغير خلاف ، ولم يحكم فيها بأنها صدقة ، وذلك يناقض ما منعه في أمر فدك وميراث الرسول صلى الله عليه وآله ، فإن انتقالها إليهن إما على جهة الإرث أو النحلة ، والأول مناقض لروايته في الميراث ، والثاني يحتاج إلى الثبوت ببينة ونحوها ، ولم يطالبهن بشئ منها كما طالب فاطمة عليها السلام في دعواها ، وهذا من أعظم الشواهد لمن له أدنى بصيرة ، على أنه لم يفعل ما فعل إلا عداوة لأهل بيت الرسالة ، ولم يقل ما قال إلا افتراء على الله وعلى رسوله . ولنكتف ( 6 ) بما ذكرنا ، فإن بسط الكلام في تلك المباحث مما يوجب كثرة حجم الكتاب وتعسر تحصيله على الطلاب .
--> ( 1 ) في المصدر : الأحمر والأبيض . ( 2 ) هنا سقط ، وفي شرح النهج : وإنما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبي به الرجل وينفقه في سبيل الله ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . ( 3 ) في المصدر : ألا يصلي . ( 4 ) في المصدر : عليها بدلا من عليه وآله . ( 5 ) وذكره الخوارزمي في مقتله 1 / 83 باختلاف يسير . ( 6 ) في ( س ) : ولتكتف . .