العلامة المجلسي

373

بحار الأنوار

فسخيف جدا ، ولم يقل أحد بهذا الفرق ( 1 ) غيره . الثالث والرابع : ما تقدم في الايراد الثالث والرابع من القسم الأول . و ( 2 ) الخامس : ما تقدم من وجوب البيان للورثة . السادس : ما تقدم في السادس . وأما القسم الثالث : وهو أن يكون مناط الحكم على علم أبي بكر مع شهادة النفر ، وكذلك الرابع ، وهو أن يكون الاعتماد على روايته معهم ، فقد ظهر بطلانهما مما سبق ، فإن المجموع وإن كان أقوى من كل واحد من الجزءين إلا أنه لا يدفع التهمة ولا مناقضة الآيات الخاصة ولا باقي الوجوه السابقة . وقد ظهر بما تقدم أن الجواب عن قول أبي علي : أتعلمون كذب أبي بكر أم تجوزون صدقه ؟ وقد علم أنه لا شئ يعلم به كذبه قطعا ، فلا بد من تجويز كونه صادقا - كما حكاه في المغني - : هو إنا نعلم كذبه قطعا ، والدليل عليه ما تقدم من الوجوه الستة المفصلة وإن تخصيص الآيات بهذا الخبر ( 3 ) ليس من قبيل تخصيصها في القاتل والعبد كما ذكره قاضي القضاة ، إذ مناط الثاني روايات معلومة الصدق ، والأول خبر معلوم الكذب ، وقد سبق في خطبة فاطمة صلوات الله عليها استدلالها بقوله تعالى : [ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ] ( 4 ) ، وبثلاث من الآيات السابقة ، وهو يدل مجملا على بطلان ما فصلوه من الأجوبة . ثم إن بعض الأصحاب حمل الرواية على وجه لا يدل على ما فهم منها الجمهور ، وهو أن يكون ما تركنا صدقة مفعولا ثانيا للفعل أعني نورث ، سواء كان بفتح الراء على صيغة المجهول من قولهم : ورثت أبي شيئا ، أو بكسرها من قولهم : أورثه الشئ أبوه ، وأما بتشديد الراء ، فالظاهر أنه لحن ، فإن التواريث إدخال أحد

--> ( 1 ) خ . ل : بالفرق . جاء على مطبوع البحار . ( 2 ) لا توجد الواو في ( ك ) . ( 3 ) في ( ك ) : من هذا الخبر . ( 4 ) الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 .