العلامة المجلسي

338

بحار الأنوار

فعلت معصية أو ( 1 ) ارتكبت ما يوجب حدا ، ولم يكن رضاها رضى الله ( 2 ) سبحانه إذا رضيت بالمعصية ، ولا من سرها في معصية سار لله سبحانه ( 3 ) ومن أغضبها بمنعها عن ارتكابها مغضبا له جل شأنه . فإن قيل : لعل المراد من آذاها ظلما فقد آذاني ، ومن سرها في طاعة الله فقد سرني . . وأمثال ذلك ، لشيوع التخصيص في العمومات . قلنا : أولا : التخصيص خلاف الأصل ، ولا يصار إليه إلا بدليل ، فمن أراد التخصيص فعليه إقامة ( 4 ) الدليل . وثانيا : ان فاطمة صلوات الله عليها تكون حينئذ كسائر المسلمين لم تثبت لها خصوصية ومزية في تلك الأخبار ، ولا كان فيها لها تشريف ومدحة ، وذلك باطل بوجوه : الأول : أنه لا معنى حينئذ لتفريع كون إيذائها إيذاء الرسول على كونها بضعة منه ، كما مر فيما صححه البخاري ومسلم من الروايات وغيرها . الثاني : ان كثيرا من الاخبار السالفة المتضمنة لانكاره صلى الله عليه وآله على بني هاشم ( 5 ) في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب عليه السلام أو إنكاح بنت أبي جهل ليس من المشتركات بين المسلمين ، فإن ذلك النكاح كان مما أباحه الله سبحانه ، بل مما رغب فيه وحث عليه لولا كونه إيذاء لسيدة النساء ، وقد علل رسول الله صلى الله عليه وآله عدم الإذن كونها بضعة منه يؤذيه ما آذاها ويريبه ما يريبها ، فظهر بطلان القول بعموم الحكم لكافة المسلمين . الثالث : ان القول بذلك يوجب إلقاء كلامه صلى الله عليه وآله وخلوه عن

--> ( 1 ) في ( س ) : و . ( 2 ) في ( ك ) : الله . ( 3 ) خط على : سبحانه ، في ( س ) . ( 4 ) في ( ك ) : بإقامة . ( 5 ) خ . ل : بني هشام .