العلامة المجلسي

332

بحار الأنوار

وروى مسلم في صحيحه ( 1 ) وذكره في جمع الأصول ( 2 ) أيضا ، عن نافع قال : لما خلعوا يزيد واجتمعوا على ابن مطيع أتاه ابن عمر ، فقال عبد الله ( 3 ) : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال له عبد الله بن عمر : إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لاحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه ( 4 ) [ وآله ] ، يقول : من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ( 5 ) . وأما من طرق أصحابنا فالاخبار فيه أكثر من أن تحصى ، وستأتي في مضانها ( 6 ) . فنقول : لا أظنك ترتاب بعد ما أسلفناه من الروايات المنقولة من طريق المخالف والمؤالف في أن فاطمة صلوات الله عليها كانت ساخطة عليهم ، حاكمة بكفرهم وضلالهم ، غير مذعنة بإمامتهم ولا مطيعة لهم ، وأنها قد استمرت على تلك الحالة حتى سبقت إلى كرامة الله ورضوانه . فمن قال بإمامة أبي بكر لا محيص له عن القول بأن سيدة نساء العالمين ومن طهرها الله في كتابه من كل رجس ، وقال النبي صلى الله عليه وآله في فضلها ما قال ، قد ماتت ميتة جاهلية ! وميتة كفر وضلال ونفاق ! . ولا أظن ملحدا وزنديقا رضي بهذا القول الشنيع . ومن الغرائب أن المخالفين لما اضطروا وانسدت عليهم الطرق ، لجأوا إلى

--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1478 حديث 58 . ( 2 ) جامع الأصول 4 / 78 حديث 2064 . ( 3 ) في جامع الأصول : عبد الله بن مطيع . ( 4 ) في جامع الأصول : سمعت رسول الله ( ص ) . ( 5 ) جامع الأصول : 4 / 78 حديث 2064 . ( 6 ) بحار الأنوار 51 / 160 ، 52 / 142 ، وقد سلف في 8 / 362 و 10 / 353 و 361 ، وقد فصلها شيخنا الأميني رحمه الله في الغدير 10 / 358 - 362 ، فراجع .