العلامة المجلسي
291
بحار الأنوار
بمعنى العلم ( 1 ) ، أو الخبرة - بالكسر - بمعناه ( 2 ) ، والمراد بالدعوة : نداء المظلوم للنصرة ، وبالخبرة علمهم بمظلوميتها صلوات الله عليها ، والتعبير بالإحاطة والشمول للمبالغة ، أو للتصريح بأن ذلك قد عمهم جميعا ، وليس من قبيل الحكم على الجماعة بحكم البعض أو الأكثر . وفي رواية ابن أبي طاهر : الحيرة - بالحاء المهملة - ولعله تصحيف ، ولا يخفى توجيهه . وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح والنجبة ( 3 ) التي انتجبت ، والخيرة التي اختيرت . . الكفاح : استقبال العدو في الحرب بلا ترس ولا جنة ، ويقال ( 4 ) : فلان يكافح الأمور . . أي يباشرها بنفسه ( 5 ) . والنجبة - كهمزة - النجيب الكريم ( 6 ) ، وقيل : يحتمل أن يكون بفتح الخاء المعجمة أو سكونها بمعنى المنتخب المختار ( 7 ) ، ويظهر من ابن الأثير أنها بالسكون تكون جمعا ( 8 ) . والخيرة - كعنبة : المفضل من القوم المختار منهم ( 9 ) .
--> ( 1 ) قاله في مجمع البحرين 3 / 382 . ( 2 ) انظر : القاموس 2 / 17 . ( 3 ) سقط في ( س ) لفظة : والنجبة . ( 4 ) لا توجد : يقال في ( س ) . ( 5 ) كما جاء في مجمع البحرين 2 / 407 - 408 ، والصحاح 1 / 399 . ( 6 ) كذا صرح في الصحاح 1 / 222 ، وتاج العروس 1 / 477 ، ولسان العرب 1 / 748 . أقول : ولم نجد في المصادر السالفة ذكر معنى النجبة على نحو التقييد - كما صرح به المصنف رحمه الله - بل أشار بعضهم إلى أنها تأتي بمعنى النجيب مرة والكريم أخرى ، فلاحظ . ثم أنه في حاشية ( ك ) صفحة : 122 من المجلد الثامن من البحار كلمة : نحب ، وتحتها ( صح ) ولا يعلم محلها . ( 7 ) كما ورد في لسان العرب 1 / 752 ، والقاموس 1 / 130 ، وتاج العروس 1 / 479 . ( 8 ) النهاية 5 / 31 . ( 9 ) أشار إليه في مجمع البحرين 3 / 296 ، والصحاح 2 / 652 ، وتاج العروس 2 / 195 .