العلامة المجلسي

280

بحار الأنوار

شيئا فريا . . أي أمرا عظيما ( 1 ) بديعا ، وقيل : أي أمرا منكرا قبيحا ، وهو مأخوذ من الافتراء بمعنى الكذب ( 2 ) . واعلم : أنه قد وردت الروايات المتضافرة - كما ستعرف - في أنها عليها السلام ادعت أن فدكا كانت نحلة لها من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلعل عدم تعرضها صلوات الله عليها في هذه الخطبة لتلك الدعوى ليأسها عن قبولهم إياها ، إذ كانت الخطبة بعد ما رد أبو بكر شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ومن شهد معه ، وقد كانت ( 3 ) المنافقون الحاضرون معتقدين لصدقه ، فتمسكت بحديث الميراث لكونه من ضروريات الدين . وزعمتم أن لا حظوة لي . . الحظوة - بكسر الحاء وضمها وسكون الضاء المعجمة - : المكانة والمنزلة ( 4 ) ، ويقال : حظيت المرأة عند زوجها إذا دنت من قلبه ( 5 ) . وفي الكشف : فزعمتم أن لاحظ لي ولا إرث لي من أبيه ، أفحكم الله بآية أخر أبي منها ؟ ! أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ ! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي ؟ ! [ أفحكم الجاهلية . . ] ( 6 ) الآية . أيها معاشر المسلمة ، أأبتز إرثيه ؟ الله ان ترث أباك ولا أرث أبيه [ لقد جئت شيئا فريا ] ( 7 ) . فدونكها مخطومة مرحولة . . الضمير راجع إلى فدك المدلول عليها بالمقام ،

--> ( 1 ) إلى هنا ما ذكره في مجمع البحرين 1 / 329 ، والصحاح 6 / 2454 ، والقاموس 4 / 374 ، وتاج العروس 10 / 279 ، ولسان العرب 15 / 154 . ( 2 ) من قوله : أمرا عظيما ، إلى قوله : الكذب ، جاء بنصه في مجمع البيان 6 / 512 . ( 3 ) كذا . ( 4 ) كما في القاموس 4 / 318 ، ونص عليه في لسان العرب 14 / 185 ، ومجمع البحرين 1 / 103 . ( 5 ) ذكره في مجمع البحرين 1 / 130 ، والنهاية 1 / 405 ، وغيرهما . ( 6 ) المائدة : 50 . ( 7 ) مريم : 27 .