العلامة المجلسي

273

بحار الأنوار

شبه رميها بخطران الفنيق ( 1 ) . ومغرز الرأس ( 2 ) - بالكسر - : ما يختفي فيه ، وقيل : لعل في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ ، فإنه إنما يطلع رأسه عند زوال الخوف ، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر فإنه يمد عنقه إليه . والهتاف : الصياح ( 3 ) . والفاكم . . أي وجدكم ( 4 ) . والغرة - بالكسر - الاغترار ( 5 ) والانخداع ( 6 ) ، والضمير المجرور راجع إلى الشيطان . وملاحظة الشئ : مراعاته ، وأصله من اللحظ وهو النظر بمؤخر العين ( 7 ) ، وهو إنما يكون عند تعلق القلب بشئ ، أي وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع كالذي كان مطمح نظره أن يغتر بأباطيله . ويحتمل أن يكون للعزة - بتقديم المهملة على المعجمة - . وفي الكشف : وللعزة ملاحظين . . أي وجدكم طالبين للعزة . ثم استنهضكم فوجدكم خفاقا ( 8 ) ، وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير

--> ( 1 ) جاء في لسان العرب 4 / 250 ، والنهاية 2 / 46 . ( 2 ) قال في تاج العروس 4 / 64 : غرز الإبرة في الشئ وغرزها : أدخلها . أقول : فعليه يحتمل أن يكون مغرز اسم مكان ، ويكون المعنى : ان الشيطان حيث كان لبعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرسا وداخلا في مدخله ، لذا فقد اغتنم الفرصة برحلته ووفاته صلى الله عليه وآله فخرج من مدخله وهتف بالناس فوجدهم لدعوته مستجيبين . . ( 3 ) كذا أورده في الصحاح 4 / 1442 ، والقاموس 3 / 206 ، وغيرهما . ( 4 ) ذكره في مجمع البحرين 1 / 377 ، والقاموس 4 / 386 . ( 5 ) كما ورد في مجمع البحرين 3 / 422 ، والنهاية 3 / 355 . ( 6 ) جاء في تاج العروس 3 / 443 - 445 ، ولسان العرب 5 / 12 . ( 7 ) قاله في القاموس 2 / 398 ، والصحاح 3 / 1178 ، ومجمع البحرين 4 / 290 . ( 8 ) كذا ، والظاهر : خفافا ، كما سيأتي .