العلامة المجلسي
مقدمة المحقق 32
بحار الأنوار
الأولين والآخرين ، وأن الله عز وجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ، وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالمها وغاصبها ومانعي إرثها . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ، ومن غاظها فقد غاظني ، ومن سرها فقد سرني . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة مني ، وهي روحي التي بين جنبي ، يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها . واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة ، والإناث الأربع ، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم ، وأنهم شر خلق الله عز وجل ، ولا يتم الاقرار بالله وبرسوله وبالأئمة عليهم السلام إلا بالبراءة من أعدائهم . وقال شيخنا المفيد قدس الله سره في كتاب المسائل [ كما أورده العلامة المجلسي في بحاره : 8 / 366 و 23 / 390 ] : اتفقت الامامية أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار . وقال في موضع آخر منه : اتفقت الامامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الامام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينة عليهم ، فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الايمان ، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار . وللسيد المرتضى علم الهدى في كتابه الانتصار : 231 - 233 بحث جامع في المقام جاء فيه : . . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، وأيضا فإن الامام عندنا يجب معرفته وتلزم طاعته كوجوب المعرفة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولزوم طاعته كالمعرفة بالله تعالى ، وكما أن جحد تلك المعارف والتشكيك فيها كفر ، وكذلك هذه المعارف . . . إلى آخر كلامه علا مقامه . ولعل شيخنا المعظم الشهيد المحقق الكركي ( المتوفى سنة 940 ه ) في