العلامة المجلسي
264
بحار الأنوار
يقال : طعنه فنكثه ، والهام جمع الهامة - بالتخفيف فيهما - وهي الرأس ( 1 ) ، والمراد قتل رؤساء المشركين وقمعهم وإذ لالهم ، أو المشركين مطلقا ، وقيل : أريد به القاء الأصنام على رؤوسها ، ولا يخفى بعده لا سيما بالنظر إلى ما بعده ، وفي بعض النسخ : ينكس الهام ، وفي الكشف وغيره : يجذ الأصنام ، من قولهم : جذذت الشئ . . أي كسرته ( 2 ) ، ومنه قوله تعالى : [ فجعلهم جذاذا ] ( 3 ) . حتى تفرى الليل عن صبحه ، وأسفر الحق عن محضه . . والواو مكان حتى - كما في رواية ابن أبي طاهر - أظهر ، وتفرى الليل . . أي انشق ( 4 ) حتى ظهر ضوء الصباح ، وأسفر الحق عن محضه وخالصه ( 5 ) ، ويقال : أسفر الصبح . . أي أضاء ( 6 ) . ونطق زعيم الدين . . زعيم القوم سيدهم والمتكلم عنهم ، والزعيم - أيضا - الكفيل ( 7 ) والإضافة لامية ، ويحتمل البيانية . . وخرست شقاشق الشياطين . . خرس - بالكسر الراء - والشقاشق جمع شقشقة - بالكسر - وهي شئ كالرية يخرجها البعير من فيه إذا هاج ، وإذا قالوا للخطيب ذو شقشقة ، فإنما يشبه بالفحل ( 8 ) ، واسناد الخرس إلى الشقاشق مجازي .
--> ( 1 ) كذا في مجمع البحرين 6 / 190 ، والصحاح 5 / 2063 ، وغيرهما . ( 2 ) ذكره في مجمع البحرين 3 / 179 ، والصحاح 2 / 561 ، وغيرهما . ( 3 ) الأنبياء : 58 . ( 4 ) قاله في لسان العرب 15 / 153 ، والصحاح 6 / 2454 . ( 5 ) توجد في ( ك ) عبارة هنا هي : أي كشف الغطاء عن محضه وخالصه . وقد خط عليها في ( س ) . ( 6 ) كما جاء في القاموس 2 / 49 ، والصحاح 2 / 686 وغيرهما . ( 7 ) صرح به في لسان العرب 12 / 266 ، والقاموس 4 / 124 - 125 . ( 8 ) نص عليه في الصحاح 4 / 1503 ، ولسان العرب 10 / 185 ، وغيرهما .