العلامة المجلسي

مقدمة المحقق 30

بحار الأنوار

الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ] ( هود : 17 - 19 ) . وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية : إن سبيل الله عز وجل في هذا الموضع هو علي بن أبي طالب عليه السلام . والأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان : إمام هدى وإمام ضلالة ، قال الله جل ثناؤه : [ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ] ( السجدة : 24 ) ، وقال الله عز وجل في أئمة الضلالة : [ وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ] ( القصص : 41 - 42 ) . ولما نزلت هذه الآية : [ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ] ( الأنفال : 25 ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي ، ومن تولى ظالما فهو ظالم ، قال الله عز وجل : [ يا أيها الذين ء امنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون ] ( التوبة : 23 ) . وقال الله عز وجل : [ يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ] ( الممتحنة : 13 ) . وقال عز وجل : [ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ] ( المجادلة : 22 ) . وقال عز وجل : [ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ] ( هود : 113 ) والظلم هو وضع الشئ في غير موضعه . فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون ، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من جحد عليا إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته .