العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

انتجبت ( 1 ) ، والخيرة التي اختيرت ( 2 ) ، قاتلتم العرب ، وتحملتم الكد والتعب ، وناطحتم الأمم ، وكافحتم البهم ، فلا نبرح ( 3 ) أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، حتى إذا دارت بنا رحى الاسلام ، ودر حلب الأيام ، وخضعت ثغرة الشرك ، وسكنت فورة الإفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين ، فأنى حرتم ( 4 ) بعد البيان ، وأسر رتم بعد الاعلان ، ونكصتم بعد الاقدام ، وأشركتم بعد الايمان [ ألا تقاتلون قوما ( 5 ) نكثوا أيمانهم ( 6 ) وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ] ( 7 ) ألا قد ( 8 ) أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض ، وخلوتم بالدعة ، ونجوتم من الضيق بالسعة ( 9 ) ، فمججتم ما وعيتم ، ودسعتم الذي تسوغتم ، ف‍ [ إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ] ( 10 ) ألا وقد قلت ما قلت ( 11 ) على معرفة مني بالخذلة ( 12 ) التي خامرتكم ، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ،

--> ( 1 ) في المصدر : النخبة التي انتخبت . ( 2 ) في المصدر زيادة : لنا أهل البيت . ( 3 ) في الاحتجاج : لا نبرح ، وتقرأ ما في ( س ) : فلا تبرح ، وما أثبتناه هو الظاهر . ( 4 ) لا توجد : حرتم في ( س ) ، وفي ( ك ) نسخة بدل : جرتم ، وقد تعرض لهمان المصنف ( قدس سره ) في ايضاحه . وفي المصدر : حزتم . ( 5 ) في الاحتجاج : بؤسا لقوم ، بدلا من الا تقاتلون قوما ، فلا تكون آية . ( 6 ) في المصدر : من بعد عهدهم ، ولا تعد حينئذ من القرآن . ( 7 ) التوبة : 13 . ( 8 ) في المصدر : الا وقد . ( 9 ) في المصدر : بالضيق من السعة . ( 10 ) إبراهيم : 8 . ( 11 ) في المصدر زيادة : هذا . ( 12 ) في الاحتجاج : بالجذلة .