العلامة المجلسي

199

بحار الأنوار

تنكرون ( 1 ) ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله لا تقبل ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، إذا ادعينا لأنفسنا تسألنا ( 2 ) البينة ؟ ! فما من معين يعين ، وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بينة ولا حجة ، [ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ] ( 3 ) . ثم قال لفاطمة : انصرفي حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين . قال المفضل : قال مولاي جعفر ( 4 ) عليه السلام : كل ظلامة حدثت في الاسلام أو تحدث ، وكل دم مسفوك حرام ، ومنكر مشهور ( 5 ) ، وأمر غير محمود ، فوزره في أعناقهما وأعناق من شايعهما أو تابعهما ( 6 ) ورضى بولايتهما إلى يوم القيامة ( 7 ) . بيان : يظهر من هذا الخبر أن لذي القربى حقين : حقا مختصا وحقا مشتركا ، وأشار سبحانه مع الآية الأولى إليهما جميعا ، فلما سألوا عن حق المسكين وابن السبيل أنزل آية الخمس لبيان أن اشتراكهما إنما هو في الخمس لا في سائر الفئ ، فلا ينافي اختصاص فدك بهم عليهم السلام ، وأما تفسيرها عليها السلام اليتامى بالذين يأتمون ، فلعل المعنى أن المراد بهم يتامى الشيعة لا مطلق الأيتام ، فلا يكون الغرض بيان أن اليتيم مشتق من الائتمام ، لاختلاف بناء الكلمتين ، مع أنه يحتمل أن يكون مبنيا على الاشتقاق الكبير ، ويحتمل أن يكون تأويلا لبطن الآية بأن المراد باليتيم من انقطع عن والديه الروحانيين - أي النبي والامام عليهما

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : إذا كنا . . ولا تنكرون و . . ( 2 ) في المصدر : سئلنا . ( 3 ) الشعراء : 227 ، ولا توجد الآية في المصدر . ( 4 ) في المصدر زيادة : الصادق . ( 5 ) في المصدر : مشهود . ( 6 ) لا يوجد في المصدر : أو تابعهما . ( 7 ) في المصدر : إلى قيام الساعة .