العلامة المجلسي

182

بحار الأنوار

فقلت : يا رسول الله ! أضحك وبكاء في ساعة واحدة ؟ ! . قال : نعم ، أما ضحكي ففرحت بقلع علي باب خيبر ، وأما بكائي فلعلي عليه السلام ، فإنه ما قلعه إلا وهو صائم مذ ثلاثة أيام على الماء القراح ، ولو كان فاطرا على طعام لدحا به ( 1 ) من وراء السور . 38 - أمالي الطوسي ( 2 ) : هذا حديث وجدته بخط بعض المشايخ رحمهم الله ، ذكر أنه وجده في كتاب لأبي غانم الأعرج ( 3 ) - وكان مسكنه بباب الشعير - وجد بخطه على ظهر كتاب له حين مات ، وهو : أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة عليها السلام فرأتها باكية ، فقالت لها : بأبي أنت وأمي ما الذي يبكيك ؟ فقالت لها : أسائلتي ( 4 ) عن هنة ( 5 ) حلق بها الطائر وحفي ( 6 ) بها السائر ، ورفعت إلى السماء أثرا ( 7 ) ورزئت في الأرض خبرا : إن قحيف تيم وأحيول عدي جاريا ( 8 ) أبا الحسن في السباق ، حتى إذا تفريا ( 9 ) بالخناق أسرا له الشنان ، وطوياه الاعلان ، فلما خبا نور الدين وقبض النبي الأمين نطقا بفورهما ، ونفثا بسور هما ، وأدلا بفدك ، فيالها كم من ملك ملك ( 10 ) ، إنها عطية الرب الاعلى للنجي الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبية السواغب من نجله ونسلي ، وإنها لبعلم الله ( 11 ) وشهادة أمينه ، فان انتزعا مني البلغة ومنعاني اللمظة

--> ( 1 ) أي : لرمي به ، انظر : الصحاح 6 / 2334 . ( 2 ) امالي الشيخ الطوسي 1 / 207 ، باختلاف يسير . ( 3 ) في المصدر : المعلم الأعرج . ( 4 ) في نسخة : أتسأليني . ( 5 ) خ . ل : هبة . ( 6 ) في نسخة : خفي . ( 7 ) في المصدر : ورفع إلى السماء أمرا . ( 8 ) في الأمالي : ان تخيف تيم وأحيوك عدي جازيا . ( 9 ) في المصدر : تقربا . ( 10 ) في أمالي الشيخ : تلك ، بدلا من : ملك . ( 11 ) في المصدر : ليعلم الله .