العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

شفيت غليل صدرك منه ( 1 ) . فقال علي عليه السلام : لو أردت أن أشفي غليل صدري لكان السيف أشفى للداء وأقرب للفناء ، ولو قتلته والله ما قدته برجل ممن قتلهم ( 2 ) يوم فتح مكة وفي كرته هذه ، وما يخالجني ( 3 ) الشك في أن خالدا ما احتوى قلبه من الايمان على قدر جناح بعوضة ، وأما ( 4 ) الحديد الذي في عنقه فلعلي لا أقدر على فكه ، فيفكه خالد عن نفسه أو فكوه أنتم ( 5 ) عنه ، فأنتم أولى به إن كان ما تدعونه صحيحا . فقام إليه بريدة الأسلمي وعامر بن الأشجع فقالا : يا أبا الحسن ! والله لا يفكه عن ( 6 ) عنقه إلا من حمل باب خيبر بفرد يد ، ودحا به وراء ظهره ( 7 ) ، وحمله وجعله ( 8 ) جسرا تعبر الناس عليه وهو فوق زنده ، وقام ( 9 ) إليه عمار بن ياسر فخاطبه أيضا فيمن خاطبه ، فلم يجب أحدا ، إلى أن قال له ( 10 ) أبو بكر : سألتك بالله وبحق أخيك المصطفى رسول الله إلا ما رحمت خالدا ( 11 ) وفككته من عنقه ( 12 ) . فلما سأله بذلك استحيى ، وكان عليه السلام كثير الحياء ، فجذب خالدا

--> ( 1 ) لم يرد في المصدر لفظ : منه . ( 2 ) في المصدر : قتلتهم . ( 3 ) في مطبوع البحار : تخالجني . ( 4 ) في المصدر : أما ، بلا واو . ( 5 ) لم يرد في المصدر : أنتم . ( 6 ) في المصدر : من . ( 7 ) في نسخة : إلا من دحا باب خيبر وراء ظهره . ( 8 ) في المصدر : فجعله . ( 9 ) في المصدر : فوق يده فقام . ( 10 ) لم يرد في المصدر لفظ : له . ( 11 ) في المصدر : رحمته . ( 12 ) في ( س ) : منه .