العلامة المجلسي

144

بحار الأنوار

خصال : إحداها : أنه واحد لا ناصر له ( 1 ) . والثانية : أنه يتبع ( 2 ) فينا وصية رسول الله . والثالثة : فما ( 3 ) من هذه القبائل أحد إلا وهو يتخضمه كتخضم ثنية الإبل أوان الربيع ( 4 ) . فتعلم لولا ذلك لرجع الامر إليه ولو ( 5 ) كنا له كارهين ، أما إن هذه الدنيا أهون عليه من لقاء أحدنا الموت ( 6 ) . أنسيت له يوم أحد وقد فررنا بأجمعنا وصعدنا الجبل ، وقد أحاطت به ملوك القوم وصناديدهم ، موقنين بقتله ، لا يجد محيصا ( 7 ) للخروج من أوساطهم ، فلما أن سدد القوم ( 8 ) رماحهم ، نكس نفسه عن دابته حتى جاوزه طعان القوم ، ثم قام قائما في ركابه ( 9 ) وقد طرق عن سرجه وهو يقول : يا الله يا الله ! يا جبريل يا جبريل ! يا محمد يا محمد ! النجاة النجاة ! . ثم عهد ( 10 ) إلى رئيس القوم فضربه ضربة على رأسه ( 11 ) فبقي على فك ( 12 ) ولسان ، ثم عمد إلى صاحب الراية العظمى فضربه ضربة على جمجمته ففلقها ،

--> ( 1 ) في المصدر : أحدها أنه وحيد ولا ناصر له وفي مطبوع النجف : إحداها . ( 2 ) في المصدر : ينتهج . ( 3 ) في المصدر : أنه ما . ( 4 ) في نسخة : ألا وقد خضمه خضمة الإبل نبتة الربيع . وفي المصدر : الثنية . ( 5 ) في المصدر : رجع الامر إليه وإن . ( 6 ) في المصدر : أهون إليه من لقاء أحدنا للموت . ( 7 ) في مطبوع البحار : عنه محيصا . ( 8 ) في الاحتجاج : سدد عليه القوم . ( 9 ) في المصدر : ركابيه . ( 10 ) في المصدر : عمد . ( 11 ) في المصدر : أم رأسه . ( 12 ) في المصدر : فك واحد .