العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

ثم قام وتهيأ للصلاة ، وحضر المسجد ، وصلى لنفسه ( 1 ) خلف أبي بكر ، وخالد بن الوليد بجنبه ( 2 ) ومعه السيف ، فلما جلس أبو بكر للتشهد ( 3 ) ندم على ما قال وخاف الفتنة ، وعرف شدة علي وبأسه ، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم ، حتى ظن الناس أنه سها ( 4 ) . ثم التفت إلى خالد وقال ( 5 ) : يا خالد ! لا تفعلن ما أمرتك ، السلام ( 6 ) عليكم ورحمة الله وبركاته . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الذي أمرك به ؟ . قال ( 7 ) : أمرني بضرب عنقك . قال : أو كنت فاعلا ؟ . قال : اي والله لولا أنه قال لي : لا تفعله ( 8 ) قبل التسليم لقتلتك . قال : فأخذه علي فجلد ( 9 ) به الأرض ، فاجتمع الناس عليه . فقال عمر : يقتله ورب الكعبة . فقال الناس : يا أبا الحسن ! الله الله ، بحق صاحب القبر . فخلى عنه ، ثم التفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه فقال ( 10 ) : يا بن صهاك ! والله لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : لنفسه . ( 2 ) في المصدر : يصلي بجنبه . ( 3 ) في المصدر : في التشهد . ( 4 ) في المصدر : قد سها . ( 5 ) في المصدر : فقال . ( 6 ) في المصدر : والسلام . ( 7 ) في المصدر : فقال . ( 8 ) في المصدر : لا تقتله . ( 9 ) خ . ل : فضرب . ( 10 ) في المصدر : وقال .