العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

عبيد بن يحيى ، عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال : لما ( 1 ) نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ، شد رسول الله صلى الله عليه وآله سلاحه وأسرج دابته ، وشد علي عليه السلام سلاحه وأسرج دابته ، ثم توجها في جوف الليل - وعلي عليه السلام لا يعلم حيث يريد رسول الله صلى الله عليه وآله - حتى [ انتهيا ] ( 2 ) إلى فدك . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ! تحملني أو أحملك ؟ . فقال علي عليه السلام : أحملك يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ! بل أنا أحملك ، لأني أطول بك ( 3 ) ولا تطول بي . فحمل عليا ( 4 ) عليه السلام على كتفيه ، ثم قام به ، فلم يزل يطول به ( 5 ) حتى علا علي ( 6 ) سور الحصن ، فصعد علي عليه السلام على الحصن ومعه سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأذن ( 7 ) على الحصن وكبر . فابتدر أهل الحصن إلى باب الحصن هرابا ، حتى فتحوه وخرجوا منه ، فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وآله بجمعهم ، ونزل علي إليهم ، فقتل علي عليه السلام ثمانية عشر من عظمائهم وكبرائهم ، وأعطى الباقون بأيديهم ، وساق رسول الله صلى الله عليه وآله ذراريهم ومن بقي منهم وغنائمهم يحملونها ( 8 ) على

--> ( 1 ) جاء في المصدر : . . يحيى قال سأل محمد بن الحسن رجل حضرنا فقلت جعلت فداك كان من أمر فدك دون المؤمنين على وجهه ففسرها لان ، قال : نعم لما . . . ( 2 ) في مطبوع البحار : انتهى ، والمثبت من المصدر . ( 3 ) أي : أقدر أن أحملك مع قيام صلبي ، كذا لغة . انظر : القاموس المحيط 4 / 9 . ( 4 ) في المصدر : فحمل رسول الله عليا . ( 5 ) لا يوجد في المصدر : به . ( 6 ) في المصدر : علا علي على . ( 7 ) في المصدر : وأذن . ( 8 ) في المصدر : يحملون .