العلامة المجلسي
87
بحار الأنوار
أمته ، وضع عنده سره ( 1 ) ، فهو وليه دونكم أجمعين ، وأحق به منكم على التعيين ( 2 ) ، سيد الوصيين ، وأفضل ( 3 ) المتقين ، وأطوع الأمة لرب العالمين ، سلمتم عليه بخلافة المؤمنين ( 4 ) في حياة سيد النبيين وخاتم المرسلين ( 5 ) . فقد أعذر من أنذر ، وأدى النصيحة من وعظ ، وبصر من عمى ، فقد سمعتم كما سمعنا ، ورأيتم كما رأينا ، وشهدتم كما شهدنا . فقام ( 6 ) عبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل فقالوا : يا أبي ! أصابك خبل أم بك جنة ؟ ! .
--> ( 1 ) في المصدر : فاستخلفه أمته ووضع عنده سره . ( 2 ) في المصدر : منكم أكتعين . ( 3 ) في المصدر : ووصي خاتم المرسلين ، أفضل . ( 4 ) في المصدر : بإمرة المؤمنين . ( 5 ) يعبر عنه بحديث التهنئة ، جاء في عشرات المصادر من العامة كما نص عليها العلامة الأميني في الغدير 1 / 270 - 273 ، وغيره . وقد ذكره الطبري في كتاب الولاية ، والدارقطني ، كما أخرج عنه ابن حجر في الفصل الخامس من الباب الأول من صواعقه : 26 ، والحافظ أبو سعيد النيسابوري في كتابه شرف المصطفى وروضة الصفا 1 / 173 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 4 / 281 ، والطبري في تفسيره 3 / 428 ، وسر العالمين 9 ، والتفسير الكبير 3 / 636 ، والرياض النضرة 2 / 169 ، وفرائد السمطين في الباب 13 ، والبداية والنهاية 5 / 209 ، والخطط للمقريزي 2 / 223 ، والفصول المهمة 25 ، وكنز العمال 6 / 397 ، ووفاء الوفاء 2 / 173 ، وغيرها . قال الغزالي في سر العالمين : ولكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته عليه السلام في يوم غدير خم باتفاق الجميع ، وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . فهذا تسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهواء بحب الرئاسة ، وحمل عود الخلافة ، وعقود النبوة ، وخفقات الهواء ، في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول ، وفتح الأمصار ، سقاهم كأس الهواء ، فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوا الحق وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ، فبئس ما يشترون . ( 6 ) في المصدر : فقام إليه .