العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

وقال السيد الاجل المرتضى رضي الله عنه : أما قول أبو علي ( 1 ) : وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه . . إلى آخره . فما نراه زاد على التعجب ، ومما عجب ( 2 ) منه عجبنا ! ، ولم نثبت ( 3 ) عصمة أبي بكر فتنفى ( 4 ) عن أفعاله التناقض . وقوله : ويجوز أن يكون رأى الصلاح في أن يكون ذلك ( 5 ) في يده ، لما فيه من تقوية الدين ، أو أن يكون النبي صلى الله عليه وآله نحله ( 6 ) . فكل ما ذكره جائز ، إلا أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة والشهادة بها والحجة عليها ، ولم يظهر شئ من ذلك ( 7 ) فنعرفه . ومن العجائب أن تدعي فاطمة عليها السلام فدك نحلة وتستشهد على قولها أمير المؤمنين عليه السلام وغيره ، فلا يصغي إليها وإلى قولها ، ويترك السيف والبغلة والعمامة في يد أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل النحلة بغير بينة ظهرت ولا شهادة قامت ، على أنه كان يجب على أبي بكر أن يبين ذلك ويذكر وجهه بعينه أي شئ كان لما نازع العباس فيه ، فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت . والقول في البردة والقضيب إن كان نحلة أو على الوجه الاخر يجري مجرى

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر ، قول أبي علي ، إلا أن يكون على سبيل الحكاية . ( 2 ) في ( س ) : بأعجب . ( 3 ) في ( ك ) : لم تثبت ، وفي المصدر : لم يثبت . ( 4 ) في المصدر : فننفي . وفي ( ك ) : فينفي . ( 5 ) قوله : رأى الصلاح في أن يكون ذلك ، لا توجد في المصدر ، وحكاه هناك عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، 16 / 261 . ( 6 ) في المصدر : وتصدق ببدله ، بدل : أو أن يكون النبي ( ص ) نحله . ( 7 ) في المصدر : من ذلك شئ .