العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
فقال له ( 1 ) العباس : أنت وذاك يا بن أبي قحافة . فدعاه العباس ، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام فجلس إلى جنب العباس . فقال له العباس : إن أبا بكر استبطأك ، وهو يريد أن يسألك بما جرى . فقال : يا عم ، لو دعاني لما أتيته . فقال له أبو بكر : يا أبا الحسن ! ما أرضى لمثلك هذا الفعال ( 2 ) . قال : وأي فعل ؟ قال : قتلك مسلما بغير حق ، فما تمل من القتل قد جعلته شعارك ودثارك . فالتفت إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أما عتابك علي في قتل مسلم فمعاذ الله أن أقتل مسلما بغير حق ، لان من وجب عليه القتل رفع عنه اسم الاسلام . وأما قتلي الأشجع ، فإن كان اسلامك كإسلامه فقد فزت فوزا عظيما ! ! أقول : وما عذري إلا من الله ، وما قتلته ( 3 ) إلا عن بينة من ربي ، وما أنت أعلم بالحلال والحرام مني ، وما كان الرجل إلا زنديقا منافقا ، وإن في منزله صنما من رخام ( 4 ) يتمسح به ثم يصير إليك ، وما كان من عدل الله ( 5 ) أن يؤاخذني ( 6 ) بقتل عبدة الأوثان والزنادقة . وافتتح ( 7 ) أمير المؤمنين عليه السلام بالكلام ، فحجز بينهما المغيرة بن شعبة
--> ( 1 ) لا توجد : له ، في المصدر . ( 2 ) في المصدر : الفعل . ( 3 ) الواو محذوفة في ( ك ) ، وفي المصدر : ما قلته . ( 4 ) من رخام ، لا يوجد في بعض النسخ . ( 5 ) في المصدر : من الله تعالى . ( 6 ) في ( ك ) : تؤاخذني ، وهي نسخة . ( 7 ) في المصدر : فأفسح .