احمد البيلي
81
الاختلاف بين القراءات
3 - عاصم ( ت 127 ه ) : هو عاصم بن أبي النجود الأسدي ، واسم أبيه بهدلة ، وكنيته : أبو بكر ، تابعي ، أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي ، الذي قرأ على الإمام علي رضي اللّه عنه ، وعن زر بن حبيش الذي قرأ على ابن مسعود وقد قرأ عليه القرآن خلق كثير ، منهم : الأعمش ، ونعيم بن ميسرة ، وأبو بكر بن عياش ( شعبة ) وحفص بن سليمان ، وهما اللذان اشتهرا برواية قراءته . وقد صار عاصم إماما للقراءة في الكوفة ، بعد شيخه أبي عبد الرحمن السلمي وقد كان عاصم كفيفا . وأكثر روايات القرآن انتشارا في العالم اليوم ، هي رواية حفص عنه ، وقد قال شمر بن عطية عن قراءة عاصم : عاصم أقرأ الناس لقراءة زيد بن ثابت « 16 » . 4 - أبو عمرو بن العلاء ( ت 154 ه ) : هو أبو عمرو بن العلاء بن عمار البصري المازني ، من بني مازن ، وولاؤه للعنبر ، أختلف في اسمه ، فقيل : اسمه كنيته وقيل : اسمه زيان . ولد بمكة سنة 68 ه ونشأ بالبصرة . قرأ على جماعة من التابعين ، بالحجاز والعراق ، منهم ابن كثير ، ومجاهد وسعيد بن جبير . وقرأ القرآن عليه جماعة ، منهم أبو عبيدة القاسم ابن سلام ، والأصمعي ، وشبانة ، وغيرهم وليس له في كتب السنة شيء . وراوياه اللذان اشتهرا برواية قراءته هما : أبو حفص عمر الدوري « 1 » ، وأبو شعيب
--> ( 16 ) سراج القارئ ص 11 معرفة القراء الكبار 1 / 73 غاية النهاية 1 / 346 . ( 1 ) رواية الدوري هي المعروفة في أكثر خلاوي السودان . وقد ظل الطلبة يتلقونها من مشايخهم . ويرجعون إلى مصاحفها الخطية ، حتى أقدمت الحكومة - بتوجيه من السيد رئيس الجمهورية « جعفر محمد نميري » فطبعت المصحف بها سنة 1398 - 1978 ) .