احمد البيلي

76

الاختلاف بين القراءات

مدينة كذا عاصمة قطر كذا « 2 » ومثال الثاني : التواتر الوارد عند علماء النحو ، كأن يقال : إن العرب يجرون الاسم الواقع بعد « من » و « عن » ونحوهما لفظا أو تقديرا . وهكذا الحال في الميادين الأخرى . ولا يشترط في قبول الخبر المتواتر عدالة ناقليه ، فلو كانوا فسقة أو كفارا لترتب على خبرهم العلم بما أخبروا به « 3 » . والتواتر الوارد في قراءات القرآن من نوع التواتر الخاص . والخبر المتواتر في علم القراءات : نقل جماعة مستفيضة يمتنع تواطؤهم على الكذب ، عن جماعة مثلهم ، من أول السند إلى منتهاه ، إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 4 » ، وذلك بطريق المشافهة والسماع . 2 - كيفية تلقي القراءات : وقد انتهج علماء القراءات - منذ عصر الصحابة - أسلوبا علميا دقيقا في انتقال قراءة القرآن من المعلم إلى المتعلم ، فلم يكن الأستاذ يأذن لتلميذه بالقراءة إلا بعد أن يسمع التلميذ من الأستاذ أولا ، ثم يعرض على أستاذه ما سمعه منه ، وذلك لكي يستوثق الأستاذ من حسن أداء تلميذه المتلقي . وقد صنع رجال الحديث النبوي الشريف في تحمل السنة شيئا قريبا من هذا ، غير أنهم اكتفوا في تحمل الحديث بالسماع من لفظ الشيخ . ولا كذلك علماء القراءات « 5 » . 3 - أركان القراءة القرآنية : بين العلماء اختلاف في أركان القراءة الصحيحة المقبولة ، التي يتلى بها القرآن داخل الصلاة وخارجها . فبعضهم يجعل الأركان ثلاثة ، وهي :

--> ( 2 ) إمام الحرمين : البرهان في أصول الفقه 1 / 66 . ( 3 ) الونشريسي : المعيار المعرب 1 / 415 . ( 4 ) عبد الفتاح القاضي : القراءات الشاذة ص 5 صبحي الصالح : مباحث في علوم القرآن ص 250 . ( 5 ) البناء : إتحاف فضلاء البشر ص 5 .