احمد البيلي

67

الاختلاف بين القراءات

وحين مات « زيد » قال أبو هريرة : اليوم مات حبر هذه الأمة . ولعل اللّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفا « 21 » . وبعد الفراغ من نسخ المصاحف العثمانية وتوحيد رسمها ، نشطت حركة نسخ المصاحف للأفراد في المدينة المنورة ، وفي المدن الأخرى التي أرسلت إليها المصاحف . وكان « زيد » في المدينة يتفرغ في رمضان من كل سنة لعرض المصاحف ، فيتحلق حوله أصحاب المصاحف الجديدة ، فيعرضون مصاحفهم عليه ، وبين يديه المصحف الذي خصص لأهل المدينة « 22 » . 4 - عدد المصاحف العثمانية وأثرها : أطلق المؤرخون وصف « المصاحف العثمانية » على المصاحف التي نسختها لجنة عثمان برئاسة « زيد ثابت » وقد اختلفت الأقوال حول عددها . بين أربعة « 23 » ، وخمسة « 24 » ، وستة « 25 » ، وسبعة « 26 » ، وثمانية « 27 » . وإني أرجح أنها كانت ستة فقط لأدلة ثلاثة : أحدها : عدد القراء الذين أسند إليهم الخليفة إقراء الجمهور من هذه المصاحف . ووجه الدلالة فيه ، أن عثمان رضي اللّه عنه ، رأى أن يبعث مع كل مصحف قارئا متقنا لكي يتلقى الناس منه القرآن مشافهة .

--> ( 21 ) ابن حجر : الإصابة 1 / 562 . ( 22 ) السجستاني : كتاب المصاحف ص 156 . ( 23 ) الزركشي : البرهان 1 / 240 ابن خلدون : المقدمة 1 / 449 . ( 24 ) القسطلاني : إرشاد الساري 7 / 449 . ( 25 ) المقري : نفح الطيب 1 / 387 خاتمة المصحف المصري الرسمي . ( 26 ) السجستاني . كتاب المصاحف ص 34 . ( 27 ) شوقي ضيف : في مقدمته لكتاب السبعة لابن مجاهد ص 7 .