احمد البيلي

51

الاختلاف بين القراءات

دلالتها . بأن تكون الكلمات المقروء بها مختلفة في الجذر اللغوي الذي تنتمي إليه كل كلمة ، وفي الدلالة أيضا . مثال ذلك قوله تعالى : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ( البقرة / 30 ) . ففي قراءة شاذة : « إني جاعل في الأرض خليقة » والكلمتان مختلفتان أصلا ودلالة ، والمعنى صحيح على كلتا القراءتين . ومثال هذا أيضا ، قوله تعالى : كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ( البقرة / 265 ) ففي قراءة شاذة : « كمثل حبة بربوة » و « الجنة » و « الحبة » مختلفتان أصلا ودلالة ، والمعنى صحيح على كلتا القراءتين . انظر الفصل الخامس : الاختلاف اللغوي ص 166 من هذه الرسالة . ( 2 ) الوجه الثاني : الاختلاف اللغوي في الجذر الذي تنتمي إليه كل كلمة ، أو في الرسم أو في الضبط ، ويكون المعنى واحدا : بأن تختلف الكلمات المروية في القراءات إما في الجذر اللغوي أو في الضبط أو في الرسم . ومن أمثلة الاختلاف في الجذر اللغوي : قوله تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ( البقرة / 144 ) ففي قراءة شاذة « فولّ وجهك تلقاء المسجد الحرام » والكلمتان « شطر » و « تلقاء » وإن اختلفتا في الجذر اللغوي ، فمدلولهما واحد . ومن أمثلة الاختلاف في الضبط قوله تعالى : حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً بسكون الهاء ( البقرة / 55 ) ففي قراءة شاذة « جهرة » بفتح الهاء واختلاف الضبط بين القراءتين لم يترتب عليه اختلاف في المعنى . ومن أمثلة الاختلاف في الرسم ، قوله تعالى : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « البقرة / 24 ) ففي قراءة شاذة « فاتقوا النار التي وقيدها . . . » فإن اختلاف الرسم بين الكلمتين لم يؤد تعددا في المعنى .