احمد البيلي
395
الاختلاف بين القراءات
وروى الشوكاني قراءة ابن مسعود هذه بصورة أخرى « 6 » وهي : ( لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس يوم القيامة ) . وسواء قدم الظرف وما أضيف إليه فذكرا مباشرة بعد ( لا يقومون ) أو أخرا فذكرا بعد ( من المس ) فالمعنى مفهوم بغيرهما ، والاختلاف بين الرواة في الموضع الذي كان ابن مسعود يضعهما فيه يدل على أن هذه الإضافة للتفسير والتوضيح . ولا فرق في المعنى بين القراءتين ، و ( يوم القيامة ) الذي ذكر في القراءة الشاذة ظرفا ل ( يقومون ) ذكر في صحاح الأحاديث ، من نحو قوله صلّى اللّه عليه وسلم في حديث طويل رواه عنه عوف بن مالك : ( . . . فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط ) أو تخبط الشيطان عند الموت ، وهو أمر استعاذ منه النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 7 » . فدل هذا الحديث ونحوه على أن آكلي الربا في الدنيا يبعثون يوم القيامة كالمجانين عقوبة لهم . ثالثا : الأسماء المجرورة لم يرد في نطاق الرسالة إلا أربعة أسماء مجرورة ، رويت في شواذ القراءات ولم ترو في متواترها . أحدها : المجرور ب ( إلى ) . والثاني : المجرور ب ( في ) . والثالث : المجرور بالمضاف . والرابع : المجرور لوقوعه نعتا لمجرور . والحكم على هذه القراءات في المواضع الأربعة بالشذوذ ، لفقدانها السند
--> ( 6 ) فتح القدير 1 / 295 . ( 7 ) روح المعاني 3 / 49 ومسند الإمام أحمد 2 / 356 .