احمد البيلي

390

الاختلاف بين القراءات

ثالثا : الأسماء المجرورة يوجد في النطاق المحدد للرسالة ، اسمان مجروران ، رويا في متواتر القراءات وحذفا في شواذها . الأول ، جمع ، وهو : 1 - « آبائك » في قوله تعالى : قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ( البقرة / 133 ) . قرأ الجمهور بإثبات ( آبائك ) وفي قراءة شاذة : ( وإله إبراهيم إلخ ) بحذف ( آبائك ) ونسبت هذه القراءة لأبي بن كعب رضي اللّه عنه « 13 » . وحذف المضاف والمضاف إليه في ( آبائك ) في هذه القراءة الشاذة ، لم يترتب عليه نقص في المعنى الذي دلت عليه القراءة المتواترة ، فإن الأسماء الثلاثة التي ذكرت بعد ( آبائك ) بدل منه ، أو عطف بيان عليه . ففي القراءة الشاذة حذف المبين ( بصيغة اسم المفعول ) اكتفاء بالمبيّن ، لأن حذف المبيّن لا يخل بالمعنى المراد . فإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، هم الآباء المضافون إلى ضمير الخطاب في ( آبائك ) فالقراءتان مستويتان في الدلالة على أن الإله الذي سيعبده أبناء يعقوب ، هو إله جدهم الأعلى إبراهيم ، وجدهم الأدنى إسحاق ، وعم والدهم إسماعيل . وفي الآية دليل على إطلاق الأب على العم ، لأن إسماعيل عم يعقوب لا والده كما هو معروف . عليهم جميعا صلاة اللّه وسلامه . والثاني كلمة ( مثل ) في قوله تعالى : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ( البقرة / 137 ) . فقد قرأ الجمهور الآية على هذا النحو . ( بمثل ) ما وروي في الشواذ : ( فإن

--> ( 13 ) البحر المحيط 1 / 402 الكشاف 1 / 193 شواذ القرآن ص 32 .